2026-09-08 12:55 ص

وحدة الآثار الإسرائيلية.. ذراعٌ للاستيطان والضم في الضفة الغربية

2026-09-05

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية أن حكومة الاحتلال كثّفت خلال الأشهر الأخيرة عمليات السيطرة على أراضٍ في الضفة الغربية، بما في ذلك مناطق مصنفة "ب"، عبر وحدة الآثار التابعة للإدارة المدنية في جيش الاحتلال، في خطوة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية، تحسبًا لتشكيل حكومة جديدة قد تغيّر أولوياتها.

وأوضحت الصحيفة أن وحدة "ضابط أركان الآثار"، التي كانت حتى سنوات قليلة مضت جهازًا صغيرًا يقتصر عمله على مراقبة المواقع الأثرية وتنفيذ حفريات الإنقاذ، تحولت إلى جهة واسعة النفوذ تتولى تنفيذ مشاريع وزارة التراث والمجالس الاستيطانية. وارتفعت ميزانيتها من نحو 14 مليون شيكل عام 2019 إلى نحو 124 مليون شيكل حاليًا، بزيادة تقارب 800%، فيما ارتفع عدد العاملين فيها من عشرة إلى نحو 60 موظفًا.

وبحسب "هآرتس"، تزامن هذا التوسع مع ازدياد اهتمام المستوطنين بالمواقع الأثرية، بعدما أدركوا إمكانية توظيفها للسيطرة على الأراضي، وتعزيز الوجود الاستيطاني، وإبعاد الفلسطينيين عنها. وشملت المشاريع مواقع في سبسطية وسوسيا وتل شيلو وسرطبا، إلى جانب خطط تستهدف مواقع تقع في مناطق "أ" و"ب"، من بينها جبل عيبال وبرك سليمان قرب بيت لحم.

وأعلنت وزارة التراث في حكومة الاحتلال تخصيص 113 مليون شيكل للسيطرة على 70 موقعًا في الضفة الغربية، تحت مسمى "التطوير"، ضمن خطة تمتد لخمس سنوات، فيما يجري العمل حاليًا في عشرة مواقع. كما أعدّت الوزارة خطة أوسع تحت اسم "طريق تراث أرض إسرائيل"، تستهدف تطوير وإتاحة نحو 150 موقعًا أثريًا في الضفة الغربية.

وفي تطور لافت، حصل ضابط أركان الآثار الإسرائيلي، بقرار من قائد المنطقة الوسطى، على صلاحيات إنفاذ في مناطق "ب"، وبدأ باستخدامها لمصادرة معدات هندسية فلسطينية، بدعوى إلحاقها الضرر بالمواقع الأثرية.

وأشارت "هآرتس" أيضًا إلى أن الحكومة دفعت باتجاه إنشاء سلطة آثار جديدة في الضفة الغربية، تتولى صلاحيات وحدة الآثار، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوقف مشروع القانون في حزيران/يونيو الماضي، قبل طرحه للقراءة الثانية والثالثة.

ونقلت الصحيفة عن عالم الآثار ألون أراد، مدير منظمة "عمق شافه" المعنية بالآثار وحقوق التراث، قوله إن وحدة الآثار تحولت خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى ذراع لتنفيذ سياسات الضم والسيطرة على الأراضي لصالح المستوطنين، معتبرًا أن ملايين الشواكل تُضخ في مشاريع تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية وتعزيز الوجود الاستيطاني في الضفة الغربية.

الاحتلال يعتزم المصادقة على 1516 وحدة استيطانية جديدة 

وفي سياق قريب، أفادت إذاعة جيش الاحتلال أن  مجلس التخطيط الاستيطاني الأعلى سيصادق، مساء الخميس، على خطة لبناء 1516 وحدة استيطانية جديدة في أنحاء الضفة الغربية، تشمل شرعنة بؤرتين استيطانيتين غير مرخصتين؛ هما "عادي عاد" و"ماعوز".