2026-09-08 02:21 ص

فلسطينيو أوروبا يرفضون الوصاية على اصواتهم

2026-09-05

وجّهت مبادرة فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني خطابات إلى سفراء السلطة الفلسطيتية في عدد من الدول الأوروبية، أعلنت فيها رفضها لآلية تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد، ولا سيما اعتماد التعيين والمجمعات الانتخابية بديلاً عن الاقتراع المباشر.

وطالبت المبادرة في تصريح بإجراء انتخابات حرة وديمقراطية تتيح للفلسطينيين في أوروبا اختيار ممثليهم بأنفسهم.

وأكدت المبادرة، التي تضم أكثر من 200 شخصية فلسطينية من 14 دولة أوروبية، أن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير يجب أن تستند لإرادة الفلسطينيين وحقهم في اختيار ممثليهم، باعتبار منظمة التحرير الإطار السياسي الجامع والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني أينما وجد.

وقالت إن الظروف الراهنة، في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والعدوان في الضفة الغربية والقدس، واستمرار الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب اتساع التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية، تجعل تحصين الشرعية الوطنية بإرادة الشعب الفلسطيني “استحقاقاً لا يحتمل التأجيل أو الالتفاف”.

وأشارت إلى أن التحضير لتشكيل مجلس وطني جديد، والخطوات الإجرائية المتسارعة للجنة التنفيذية الحالية لمنظمة التحرير، وإرسال وفود إلى عواصم تشهد تجمعات فلسطينية كبيرة مع تشكيل مجمعات انتخابية وتحديد مواعيد لانتخابات جزئية، دفعت المبادرة إلى التدخل لتصويب المسار.

ورفضت المبادرة اختزال نحو 8 ملايين فلسطيني في الخارج إلى تمثيل هامشي أو إخضاعهم لآليات استثنائية.

وأكدت أن الفلسطينيين في الشتات يمثلون جزءاً أصيلاً من الشعب الفلسطيني وركيزة أساسية للقضية والهوية الوطنية.

كما رفضت إعادة توزيع مقاعد المجلس الوطني لتصبح 200 مقعد للداخل مقابل 150 للخارج.

واعتبرت أن ذلك يخالف التوافق الذي تم التوصل إليه عام 2021، ولا ينبغي اعتماده من دون نقاش شامل وشفاف.

وأكدت رفضها القاطع اعتماد المجمعات الانتخابية أو ممثلي فصائل منظمة التحرير بأوروبا بديلاً عن الاقتراع المباشر والحر.

وشدد على أن شرعية التمثيل تستمد من الناخبين، وليس من أشخاص يتم اختيارهم مسبقاً نيابة عنهم.

واستهجنت المبادرة أن تتحول السفارات إلى بوابة لاختيار ممثلي فلسطينيي أوروبا دون تفويض مباشر منهم.

وطالبت بتوضيح آلية اختيار أعضاء المجمعات الانتخابية ومنحهم حق اختيار ممثلي الفلسطينيين.

وفنّدت المبادرة ما وصفته بالادعاءات المتعلقة بعدم إمكانية إجراء انتخابات فلسطينية مباشرة في أوروبا.

وأشارت إلى إمكانية التسجيل الإلكتروني وإنشاء سجلات انتخابية وتنظيم مراكز اقتراع.

واقترحت تشكيل لجان انتخابية مستقلة تضم شخصيات فلسطينية موثوقة ومتخصصين في القانون والانتخابات.

وأكدت أن المطلوب انتخابات حقيقية تضمن حرية الترشح، وتكافؤ الفرص، وسرية التصويت، وشفافية الفرز، واحترام النتائج أياً كانت.

وطالبت المبادرة بإلغاء آلية المجمعات الانتخابية، وإجراء انتخابات مباشرة وحرة للفلسطينيين في أوروبا، وتشكيل هيئات انتخابية مستقلة، وفتح باب التسجيل والترشح بصورة عادلة وشفافة، وضمان الرقابة المستقلة على العملية الانتخابية.

ودعت لإعادة النظر في توزيع مقاعد المجلس الوطني بين الداخل والخارج ضمن حوار وطني شامل، وعدم استخدام الصعوبات التقنية أو اللوجستية ذريعة لإلغاء حق الانتخاب، وإعادة بناء وتفعيل الاتحادات المهنية والطلابية والعمالية المعطلة والمغيبة.

وأكدت المبادرة أن مطلبها “حق أصيل للشعب الفلسطيني في اختيار من يمثله”، معتبرة أن المجلس الذي لا ينتخبه الفلسطينيون لا يمثلهم، وأن الشرعية بعيداً عن إرادة الشعب تظل ناقصة.

ووقّع الخطاب أعضاء ترويكا قيادة المبادرة: أيمن نجمة، ورينييه أبو جعب، وعدنان أبو شقرة، من هولندا وإيطاليا والسويد على التوالي.