2026-08-29 03:26 م

ضرورة اجراء الانتخابات التشريعية في موعدها-تحركات مصرية لدعم مسار إيجاد سلطة سياسية فلسطينية موحدة في الضفة وغزة

2026-08-29

 تراهن القاهرة على نتائج الاجتماعات التحضيرية المُكثّفة التي تُعقد حالياً بين الفصائل الفلسطينية، للتمهيد لعقد حوار فلسطيني - فلسطيني موسّع، بحضور رئيس السلطة، محمود عباس، وقيادات الفصائل، حسبما تقول مصادر مصرية في حديثها إلى صحيفة «الأخبار» اللبنانية. وعلى رغم أن تلك الاجتماعات، التي انعقدت خلال الأيام الماضية في مدينة العلمين، لم تفضِ إلى نتائج ملموسة، في ظلّ استمرار الخلافات، فإن اللقاء الذي جمع نائب رئيس السلطة، حسين الشيخ، ومدير المخابرات المصرية، حسن رشاد، قبل أيام، تناول «عدداً من النقاط المحورية التي تعتقد القاهرة أنه يمكن البناء عليها للدفع نحو تفاهمات أوسع». وفيما كان من المُقرّر أن تستضيف مصر، الأحد الماضي، اجتماعاً بين حركتَي «فتح» و«حماس»، لمناقشة الترتيبات الخاصة بالانتخابات التشريعية المُقرّرة في تشرين الثاني المقبل، أُلغي اللقاء في اللحظات الأخيرة من دون إعلان أسباب واضحة.
وتعزو المصادر إلغاء الاجتماع، جزئياً، إلى «ما سُرّب قبيل موعده من أنه جاء بناءً على طلب من حركة فتح، وليس في إطار الاتصالات المصرية الجارية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية».

وفي موازاة ذلك، شهدت العلمين لقاءات عدّة، من بينها اجتماع ضمّ القيادي السابق في حركة «فتح»، محمد دحلان، ووفداً من السلطة، فضلاً عن لقاءات أخرى لم تُكشف تفاصيلها، في ظلّ حرص الأجهزة المصرية على إحاطة المباحثات الجارية بـ«تكتّم شديد»، وفقاً للمصادر. ورافقت اللقاء «الفتحاوي» مع دحلان، معلومات عن احتمال تشكيل تحالف انتخابي يضمّ «تيار الإصلاح الديمقراطي» في «فتح»، الذي يقوده دحلان، إلى جانب حركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وقوى أخرى. وترى القاهرة أن التوصّل إلى تفاهم من هذا النوع من شأنه أيضاً أن يدعم المسار الذي تعمل عليه لإيجاد سلطة سياسية موحّدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وإذ تشدّد مصر على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدّد، رغم العقبات الإسرائيلية المتوقّعة في قطاع، نقل مسؤولوها إلى قادة الفصائل في قطاع غزة «نصائح» بـ«ضرورة ضبط النفس، والعمل على حماية القيادات التي لا تزال موجودة في القطاع».