2026-08-26 01:05 ص

إسرائيل تطرد ممثلي هولندا من مركز التنسيق الدولي بشأن غزة

2026-08-25

قرر وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، طرد ممثلي هولندا من المركز الدولي لدعم قطاع غزة في كريات غات، ومنحهم مهلة أسبوع لمغادرة إسرائيل، ردًا على سلسلة خطوات هولندية انتقدت سياسات إسرائيل، وفي مقدمتها حظر استيراد منتجات المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وقال ساعر، في بيان مساء الثلاثاء، إنه اتخذ القرار بموافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مضيفًا أن ممثلي هولندا "سيُطردون فورًا من مركز الدعم الدولي لغزة في كريات غات"، وأن السفارة الهولندية في إسرائيل أُبلغت بالقرار، إلى جانب الولايات المتحدة. وأضاف أن الممثلين الهولنديين "طُلب منهم مغادرة إسرائيل خلال أسبوع".

وعزا ساعر القرار إلى ما وصفه بـ"سلسلة خطوات معادية لإسرائيل اتخذتها الحكومة الهولندية"، وقال إن أحدثها تشريع يحظر التجارة بمنتجات إسرائيلية مصدرها مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة والجولان السوري المحتل، على أن يدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل.

ووصف ساعر السياسة الهولندية بأنها "معادية لإسرائيل"، وربطها بما قال إنها "موجة غير مسبوقة من معاداة السامية والمقاطعة" في هولندا، في خلط بين الإجراءات الحكومية الموجهة ضد الاستيطان والسياسات الإسرائيلية وبين معاداة السامية.

وقال ساعر: "رسالتنا واضحة: من يعمل ضد إسرائيل لن تكون له موطئ قدم في المنطقة. إسرائيل لن تسمح باتخاذ خطوات ضدها من دون رد".

ويأتي القرار الإسرائيلي بعد أن أقرت الحكومة الهولندية، في تموز/ يوليو الماضي، حظر استيراد وشراء وبيع المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 22 أيلول/ سبتمبر المقبل.

وقالت وزارة الخارجية الهولندية حينها إن الخطوة تأتي في إطار التزام البلاد بواجباتها بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أن هولندا تسعى إلى عدم الإسهام في استمرار وضع تعتبره غير قانوني.

وبحسب الإعلان الهولندي، يشمل الحظر المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تضع هولندا إلى جانب دول أوروبية أخرى اتخذت أو بحثت إجراءات لتقييد التجارة مع المستوطنات.

وتستند هذه الإجراءات إلى الموقف الدولي الذي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية مخالفة للقانون الدولي، فيما ترفض إسرائيل هذا الموقف وتواصل توسيع البناء الاستيطاني.

وتكتسب الخطوة الهولندية أهمية اقتصادية أيضًا، إذ كانت منظمة "غلوبال إيكو" قد أفادت، في تقرير صدر في حزيران/ يونيو، بأن هولندا تستحوذ على نحو ثلث الصادرات الزراعية القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، وعلى نحو نصف إجمالي صادراتها المتجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويتزامن القرار الإسرائيلي كذلك مع اتساع الانتقادات داخل هولندا للسياسات الإسرائيلية في غزة. وكانت هيئة البث العامة الهولندية "أفروتروس" قد أعلنت، الإثنين، عدم المشاركة في مسابقة "يوروفيجن" لعام 2027 للعام الثاني على التوالي، احتجاجًا على استمرار مشاركة إسرائيل.

وقالت الهيئة إن استمرار مشاركة دولة منخرطة في حرب واسعة، في ظل الأوضاع الإنسانية في غزة والقيود المفروضة على حرية الصحافة، يتعارض مع قيمها المتعلقة بالاستقلالية والإنسانية.

وكانت "أفروتروس" قد انسحبت أيضًا من نسخة 2026، إلى جانب هيئات بث من دول أوروبية أخرى، احتجاجًا على استمرار مشاركة إسرائيل رغم الحرب على غزة.