2026-08-26 02:39 ص

عناصر من حماس قد ينضمون إلى الأجهزة الأمنية الجديدة-شرطة المرحلة الانتقالية في غزة تقترب من الجاهزية 

2026-08-25

قال مصدر أمني مصري لموقع“الحرة” إن تدريب قوات من الشرطة الفلسطينية التابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة أوشك على الانتهاء، استعدادا لتطبيق المرحلة المقبلة من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في القطاع.

وتقتضي الخطة الأميركية نزع سلاح حماس، التي تصنفها واشنطن جماعة إرهابية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، قبل البدء في مرحلة إعادة الإعمار.

وكشف مصدر فلسطيني لـ”الحرة” عن تدريب نحو 10 آلاف عنصر يتبعون للسلطة الفلسطينية في مصر بإشراف أوروبي، للاستعانة ببعضهم في المرحلة الانتقالية لخبرتهم العسكرية وذلك بموافقة أميركية. 

وقال المصدر إن عناصر من حماس قد ينضمون إلى الأجهزة الأمنية الجديدة، وفق معايير وآليات يجري إعدادها، على أن تخضع عملية الدمج، في حال إقرارها، للتدقيق.

وتكشف هذه الترتيبات ملامح الجهاز الأمني الذي قد يتولى المسؤولية في غزة خلال المرحلة الانتقالية، في وقت تحاول فيه واشنطن والوسطاء التوفيق بين نزع سلاح حماس، والانسحاب الإسرائيلي، ومن سيتولى حفظ الأمن بعد ذلك.

ويجري رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى مباحثات مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر بشأن الترتيبات الأمنية والإدارية للمرحلة المقبلة في غزة.

وأعلنت مصر في أغسطس 2025 بدء تدريب نحو 5 آلاف عنصر من الشرطة الفلسطينية، بالتنسيق مع الأردن والسلطة الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن التدريب يجري على دفعات داخل معسكرات مصرية، بهدف الإسهام في سد الفراغ الأمني في القطاع.

وتدعم واشنطن مشاركة السلطة الفلسطينية في ترتيبات المرحلة المقبلة، بينما ترفض إسرائيل منحها دورا في إدارة قطاع غزة.

وبحسب مصادر أمنية مصرية، حصل الوسطاء المصريون والقطريون على ضمانات من حماس بشأن التخلي عن إدارة الملف الأمني في القطاع، فيما أبلغت واشنطن الحركة بأنها لن تكون جزءا من الترتيبات الأمنية في المرحلة المقبلة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات سابقة لـ”الحرة” إن حماس “التزمت رسميا” بالتخلي عن أسلحتها وتسليم السلطة الإدارية إلى هيئة تكنوقراط، ممثلة باللجنة الوطنية لإدارة غزة.

لكن الخلاف لا يزال قائما بشأن ترتيب الخطوات، خصوصا بين نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية.

وتدفع واشنطن باتجاه تنفيذ العملية بصورة تدريجية ومتبادلة، بينما تتمسك إسرائيل بنزع سلاح حماس بالكامل قبل الانسحاب وبدء إعادة الإعمار.

وفي أحدث تصريحاته، قال المبعوث الأميركي الخاص جاريد كوشنر إن إحراز تقدم في نزع سلاح حماس يمكن أن يبدأ خلال نحو 30 يوما، بعد لقاءات أجراها خلال أغسطس مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا والحكومة الإسرائيلية.

وقال مصدر أمني عربي لـ”الحرة” إن أسلحة حماس والفصائل المسلحة ستُسلّم إلى جهة فلسطينية، تحت إشراف ورقابة دولية.

وتطالب إسرائيل بتفكيك البنية العسكرية لحماس، وتدمير الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة، ومنع إعادة التسلح، إلى جانب إنشاء إدارة مدنية لا تخضع للحركة.

ويمتد ملف نزع السلاح إلى الأسلحة الموجودة خارج التشكيلات العسكرية للفصائل، بما في ذلك تلك التي بحوزة العائلات والأفراد.

وبحسب مصدر أمني تحدث لوسائل إعلام عربية، أبلغت حماس الوسطاء، عقب لقائها كوشنر في مصر، بأن تسليم أسلحة العائلات يجب أن يسبق تسليم الحركة أسلحتها.

وقال مصدر فلسطيني مقرب من مسؤول الأمن في اللجنة الوطنية لإدارة غزة إن الترتيبات المقبلة ستشمل التعامل مع الأسلحة المنتشرة خارج مؤسسات الحكم والأجهزة الأمنية، بالتوازي مع ملف سلاح الفصائل.