2026-08-15 12:01 ص

الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ "منعطفاً خطيراً"

2026-08-14

حذر مسؤولان أمميان من أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ "منعطفاً خطيراً"، في ظل تصاعد العنف والتهجير وتسارع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.

جاء ذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت، الثلاثاء، بطلب من الدول الأوروبية الخمس الأعضاء في المجلس لبحث تصاعد العنف في الضفة الغربية.

وفي إحاطة قدمها عبر الفيديو، قال رامز الأكبروف، نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط إن "هذا التدهور لم يحدث بصورة مفاجئة، بل جاء نتيجة عقود من الصراع الذي لم تتم تسويته، والذي أدى إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي، ودفع السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار، وتقويض آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة".

وأفاد الأكبروف بأنه منذ بداية العام الحالي وحتى 10 أغسطس/آب، قُتل 76 فلسطينياً في الضفة الغربية، بينهم 18 طفلاً، على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين.

وفي عام 2026 أيضاً، قُتل ثلاثة إسرائيليين، بينهم مدني واثنان من أفراد قوات الأمن الإسرائيلية، في مواجهات مع فلسطينيين، وفي حادث دهس مزعوم نفذه فلسطيني في الضفة الغربية.

وأفاد المسؤول الأممي بتعرض 127 تجمعاً فلسطينيا للتهجير الكامل أو الجزئي، منذ يناير/كانون الثاني 2023، بينها 47 تجمعاً تم تهجير سكانها بالكامل، وهو ما أثر على أكثر من 6 آلاف و390 فلسطينياً. وفي عام 2026 وحده، هُجّر نحو 3 آلاف و800 فلسطيني، نصفهم تقريباً من الأطفال، بسبب عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء.

وقال الأكبروف إن "عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة"، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة وثقت أكثر من 1430 حادثة هذا العام، تورط فيها مستوطنون إسرائيليون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كليهما، وأثرت على نحو 260 تجمعاً فلسطينياً.

طفل فلسطيني يُقتل كل أسبوع
بدورها، قالت نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، حنان سليمان، إن تصاعد العنف في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يلحق أضراراً بالغة بالأطفال، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 174 طفلاً فلسطينياً – أي ما يعادل مقتل طفل واحد أسبوعياً – في الفترة بين يناير/كانون الثاني 2024 ونهاية يوليو/تموز 2026.

وأوضحت – في حديثها أمام مجلس الأمن – أن أكثر من 1500 طفل فلسطيني أصيبوا خلال الفترة نفسها، وأن نحو نصفهم أصيبوا بالذخيرة الحية. كما قُتل ثلاثة أطفال إسرائيليين وأصيب 15 آخرون.

مواجهات بين الجيش الإسرائيلي ومستوطنين
اندلعت مواجهات بين الجيش الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين، صباح الأربعاء، في قرية قصرة جنوب نابلس، عقب قيام القوات الإسرائيلية بتفكيك خيمة كان مستوطنون قد نصبوها قبل أربعة أيام، بالقرب من منازل فلسطينية في المنطقة.

وبحسب سكان محليين، أدى نصب الخيمة إلى محاصرة ثلاث عائلات فلسطينية ومنع أفرادها من الدخول إلى منازلهم أو مغادرتها، كما حال دون وصول ناشطين إسرائيليين وصحفيين إلى المنطقة.

وقال قصي أبو ريدة، أحد السكان المحاصرين، لبي بي سي، إن التوتر في المنطقة يعود إلى يناير/كانون الثاني 2026، عندما أنشأ مستوطنون بؤرة استيطانية على الجبل المقابل لمنزل شقيقه المقيم في الولايات المتحدة، وبدأوا، حسب قوله، بمهاجمة المنزل بصورة متكررة.

وأضاف أن المنطقة التي يحاصرها المستوطنون تضم ثلاث عائلات، يبلغ عدد أفرادها 13 شخصاً.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الثلاثاء، بلدتي قصرة وجالود شمالي الضفة الغربية المحتلة منطقتين عسكريتين مغلقتين أمام غير السكان، عقب تقارير عن اقتحام مستوطنين منازل وأراضي فلسطينية والاستيلاء عليها.

وبحسب وسائل إعلام فلسطينية، جاء القرار بعد إقدام مستوطنين على اقتحام البلدتين والاستيلاء على منازل فلسطينية، في وقت أقر فيه الجيش الإسرائيلي بتلقيه خلال الأسابيع الأخيرة عدة تقارير عن دخول مستوطنين إلى منازل وأراض فلسطينية في المنطقة.

 بي.بي.سي