2026-08-14 02:54 ص

سيناريوهات الانتخابات التشريعية على طاولة البحث في العواصم.. هل من مفاجآت؟!

2026-08-13

في الأشهر الأخيرة شهدت الساحة الفلسطينية موجة من المراسيم وتعديلاتها فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية، ومصير المجلس الوطني، موجة أحدثت بلبلة في الشارع الفلسطيني، وانتقادات لواضعي "ديباجاتها" ومدى التزامها بالنظام الاساسي وتخبط معدي صياغاتها القانونية.

كثيرة هي مراكز البحث التي تتناول الانتخابات التشريعية، والتزام متعهدي اجرائها، التأجيل والذرائع، والتدخلات الخارجية واثر وانعكاس نتائجها على من هم في دائرة الحكم، بعد تغييب استمر لاكثر من عشرين عامل، وكيف تهدد نتائج الانتخابات في حال عقدها مصالح البعض في دائرة صنع القرار.

في العواصم الاقليمية والدولية، تتواصل دراسة السيناريوهات الموضوعة قبل وبعد عقد الانتخابات، التنفيذ أو التأجيل، البدائل ونتائج المشاورات، ردود الفعل والتدخلات.

التقارير الصادرة عن مراكز البحث ودوائر الاستخبارات تجمع ان هناك قوى رئيسة تتابع ما يجري في الساحة الفلسطينية تدرس كل السيناريوهات والاحتمالات، وهي الولايات المتحدة والسعودية والاردن ومصر واسرائيل وكل منها تبحث عن مصالحها حماية وتعزيزا، وتفضل جميعها السيناريو الاول: بعد شغور منصب الرئاسة طوعا للمتربع عليه أو اضطرارا، فان هذه القوى تفضل بدء مرحلة جديدة بسلاسة ودون انتخابات وتسليم مقود الحكم لنائب الرئيس الذي تم انتخابه أمين لسر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ونائبا لحركة فتح، وبمرسوم رئاسي نائبا للرئيس.

السيناريو الثاني، اجراء الانتخابات التشريعية في موعدها الثامن والعشرين من تشرين الثاني القادم والقبول بنتائج صناديق الاقتراع، وهذا ما تخشاه القوى الخمس التي ذكرناها، فالفائز بالرئاسة يحظى بشعبية كبيرة، وهذا لا تفضله القوى الخمس التي ذكرنا، ومن يتوج على رأس الهرم الرئاس يكون قد نال دعم الشعب ورضاه.

وهناك مشاورات سرية بين القوى الخمس المتفقة على هذا السيناريو وتتداول فيما بينها حول ملامح مرحلة ما بعد الرئيس الحالي، وفي ذات الوقت متفقة ايضا على اجراء تغييرات جوهرية تطال الطاقم المحيط.

اما السيناريو الثالث، وتخشاه العديد من الاطراف أن تشتعل فوضى عارمة في الساحة الفلسطينية يكون من تداعياتها تأجيل الانتخابات لأسباب أمنية داخلية.

والسيناريو الرابع، أن يتخذ رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو في حال اعادته الانتخابات ليشكل ائتلاف حكومي بعدم السماح باجراء انتخابات تشريعية فلسطينية، مع الاشارة هنا، الى أن هناك احاديث بأن يقدم نتنياهو على اشعال حرب جديدة وتحديدا ضد ايران تؤدي الى تأجيل الانتخابات الاسرائيلية، وفي هذا الحال ايضا، سيعمد الى تعطيل اجراء الانتخابات الفلسطينية.

لكن، السؤال الذي يطرح نفسه هنا، ماذا لو اقدم الرئيس محمود عباس على تأجيل الانتخابات وعدم التزامه بالموعد الذي حدد في الثامن والعشرين من شهر تشرين ثاني القادم.. الاجابة على هذا التساؤل تحتاج الى تبيان ما يدور في الشارع، وتوجهاته، وكيفية رده على هذه الخطوة ايا كانت الذرائع التي سيغلف بها قرار التأجيل المكرر,

والداعم القوي لسيناريو الانتقال السلس الى نائب الرئيس تحبذه وتدعمه بقوة، السعودية مقرونا بالتغيير في تركيبة الحكم ليتوافق ذلك مع رغبتها في اعادة طرح مبادرة السلام العربية في حال سقوط نتنياهو عن الحكم، عندها، ستبدأ مرحلة جديدة من ادارة الصراع، لكن ابواب التطبيع سوف تفتح، مع حكومة "التحايل" التي سيشكلها ايزنكوت او احد المتحالفين معه، وهو الطامح قبل كل شيء الى اتخاذ خطوات ولو شكلية لرأب الصدع العميق الذي ضرب سمعة اسرائيل في الساحة الدولية.

وتعترف مراكز البحث وتقارير أجهزة الاستخبارات في أكثر من عاصمة، أن كل هذه السيناريوهات ستسقط في حال انتفض الشعب الفلسطيني طارحا موقفه بقوة.