2026-08-08 02:03 ص

"مجلس السلام" يستعد لبناء أول قاعدة عسكرية في غزة

2026-08-07

يعتزم "مجلس السلام" الذي شُكّل في يناير/كانون الثاني لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإعادة الإعمار، بناء أول قاعدة عسكرية لصالح قوة حفظ الاستقرار الدولية في القطاع المدمر، وفقاً لصحيفة "ذا غارديان". وقالت الصحيفة اليوم الخميس نقلاً عن مصدر مطلع إن المجلس أصدر أول عقد لبناء القاعدة التي ستتسع لـ150 جندياً، مشيرة إلى أن العقد الذي لم يبرم نهائياً بعد، مُنح لشركة أركيل الدولية، وهي شركة مقرها لويزيانا، سبق لها العمل مع الحكومة الأميركية في دول مثل العراق. 

ونقلت الصحيفة عن رسالة بريد إلكتروني، أن مسؤول في مجلس السلام قال إن المجلس وأعضاء "اللجنة الوطنية" لإدارة غزة "في المراحل النهائية من إعداد عدة عقود. ولم يبرم أي منها نهائياً بعد". وأضاف المسؤول: "يتعلق أحد العقود المحتملة بمنشآت لدعم قوة الاستقرار الدولية، التي ستساعد في تنفيذ ترتيبات الأمن والحوكمة الواردة في خريطة الطريق"، مشيراً إلى أن "هذا العقد سيكون واحداً من عقود عديدة ضرورية لمستقبل غزة".

وكان مجلس السلام أعلن قبل نحو أسبوع بنود خريطة طريق لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة المكون من 3 مراحل، وذلك بعد إعلان حركة حماس موافقتها على نزح السلاح مقابل انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي وإعادة الإعمار.

وأفاد المصدر للصحيفة أن القاعدة لا تتجاوز مساحتها 100 متر في 120 متراً، وهي مخصصة لإيواء وحدة من القوات المغربية، وستقام في الأراضي الواقعة تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي في القطاع، على بعد ميل تقريباً من السياج الفاصل، وستحتوي على "طريق إجلاء سريع" في حال تعرض القوة الصغيرة لهجوم.

ووقع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في يناير/كانون الثاني 2025، بموجب خطة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على 3 مراحل، تضمنت الأولى منها عملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين حماس والاحتلال، فيما تعثرت المرحلة الثانية إلى أن أعلن مجلس السلام أخيراً "خريطة الطريق".

وارتكب الاحتلال الإسرائيلي بدعم أميركي إبادة جماعية في القطاع المحاصر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلفاً ما يقارب ربع مليون شهيد وجريح فلسطيني جلهم أطفال ونساء، عدا عن تدمير مظاهر الحياة من طرق ومنازل ومشافٍ ومدارس ومساجد وجامعات. وعلى إثر ذلك أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

العربي الجديد