2026-08-08 02:07 ص

مسودة قرار تعدّل تشكيل المجلس الوطني

2026-08-07

حصل موقع "الترا فلسطين" على مسودة قرار، تهدف إلى المصادقة على تعديل النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني، الصادر عام 2026، وذلك قبيل الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ويثبت فيها بند اختيار أعضاء المجلس الوطني من الأراضي الفلسطينية بـ"التشاور والتوافق".

ووفقًا للمسودة، فإن التعديل يتناول المواد 4 و53 و56 من النظام الأصلي لانتخابات المجلس الوطني. وفي المادة الرابعة المعدلة، يُحدَّد عدد أعضاء المجلس الوطني بـ350 مقعدًا، توزع على النحو الآتي: 132 مقعدًا للأراضي الفلسطينية يشغلها أعضاء المجلس التشريعي المنتخبون، و67 مقعدًا يُشغلها أعضاء من الأراضي الفلسطينية تختارهم اللجنة التنفيذية بعد إجراء المشاورات اللازمة والتوافق عليهم.

كما تشير المسودة إلى بقاء 150 مقعدًا لمناطق الشتات، يتم شغلها عبر "انتخابات حرة ومباشرة وفقًا لأحكام هذا النظام على أساس التمثيل النسبي الكامل (القوائم المغلقة)، وتُعدّ كل منطقة من مناطق الشتات التي تُجرى فيها انتخابات المجلس الوطني دائرةً انتخابية". إذ أُضيفت في هذه المادة جملة: "انتخابات حرة ومباشرة وفقًا لأحكام هذا النظام".

ولا يلغي التعديل السابق إمكانية التعيين في المجلس الوطني لمقاعد الشتات، إذ إن المادة المعدلة هي الرابعة، بينما تُركت المادة الخامسة، التي تأتي تحت عنوان "تعذر إجراء الانتخابات في مناطق الشتات"، دون تعديل، وفق المسودة التي حصل عليها "الترا فلسطين"، والتي تعدّل المواد 4 و53 و56.

وبحسب المسودة، يُعدّ الرئيس المنتخب، وفقًا لأحكام قانون الانتخابات العامة النافذ، عضوًا حكمًا في المجلس الوطني. وبحسب التقديرات، فإن هذه الفقرة تأتي لإتاحة إمكانية الجمع بين رئاسة السلطة الفلسطينية ورئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. ووفق حساب عدد أعضاء المجلس التشريعي (132)، وأعضاء الشتات (150)، والأعضاء الذين سيُختارون من الأراضي الفلسطينية (67)، يُضاف إليهم مقعد واحد لرئيس السلطة في المجلس الوطني، ليصبح الإجمالي 68 عضوًا من الأراضي الفلسطينية.

ووفقًا للمسودة، فإن مدة ولاية المجلس الوطني أربع سنوات من تاريخ تشكيله، كما يشغل الرئيس المنتخب، طوال فترته الرئاسية، وأعضاء المجلس التشريعي المنتخبون، طوال مدة عضويتهم النيابية، حكمًا المقاعد المخصصة لتمثيل الأراضي الفلسطينية في المجلس الوطني، دون زيادة في العدد الإجمالي لأعضاء المجلس الوطني. وفي النسخة السابقة من القانون، كانت مدة ولاية المجلس الوطني خمس سنوات.

أما بشأن اختيار أعضاء المجلس الوطني من الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن القائمة النهائية تعتمدها اللجنة التنفيذية، وينطبق ذلك على "الأعضاء الحكميين والأعضاء المنتخبين أو المختارين"، ما يجعل اعتماد القائمة المنتخبة، حتى في الانتخابات التشريعية، مرهونًا بموافقة اللجنة التنفيذية.

وشملت التعديلات أيضًا المادة 53 من النظام، إذ أصبحت تنص على: "يدعو الرئيس المجلس الوطني إلى الانعقاد خلال أسبوعين من تاريخ اعتماد الكشف النهائي لأعضائه، المنتخبين أو المختارين وفق أحكام هذا النظام والأعضاء الحكميين، ويفتتح الرئيس دورة المجلس الوطني الأولى بإلقاء بيان افتتاحي". وبالمقارنة مع المادة في النظام السابق، فإن ما حُذف منها هو جملة: "أو المختارين ممثلين لمناطق الشتات"، إذ حُذفت هذه الجزئية، وأُبقيت كلمة "المختارين"، ولا يبدو التعديل جوهريًا، إذ يسعى فقط إلى تجاوز تثبيت نقطة "الاختيار" في الشتات، كما هو متوقع، خاصة أن نص القانون يتيح ذلك.

كما تتناول المسودة، التي حصل عليها موقع "الترا فلسطين"، إمكانية حدوث فراغ أو عدم دورية الانتخابات، إذ ورد فيها: "إذا انتهت ولاية المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعذر انعقاده لأي سبب، تبقى المقاعد المخصصة للأراضي الفلسطينية في المجلس الوطني الفلسطيني مشغولة حكمًا وفق أحكام هذا النظام إلى حين انتخاب مجلس تشريعي جديد ومباشرة أعضائه مهامهم".

وأضافت المسودة: "كما تبقى مقاعد الأعضاء المنتخبين أو المختارين مشغولة إلى حين انتخاب أو اختيار خلف لهم ومباشرتهم مهامهم، وتستمر عضوية أعضاء المجلس الوطني كافة إلى حين استكمال تشكيل مجلس وطني جديد وفق أحكام هذا النظام".

وخلال الشهر المنصرم، أكد مسؤولان لـ"العربي الجديد" أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم إجراء تعديل قانوني جديد بشأن الانتخابات، يقضي بإعادة عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضوًا، كما كان سابقًا، ويُضاف إليهم 68 عضوًا يجري التوافق عليهم في المجلس الوطني من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن كان قد أصدر مرسومًا سابقًا برفع العدد إلى 200 عضو.

وبحسب مصدرين متطابقين لـ"العربي الجديد"، فإنه في ضوء التعديلات القانونية، سيكون بإمكان أي عضو من الأعضاء الـ68 في المجلس الوطني الترشح لرئاسة السلطة الفلسطينية ورئاسة منظمة التحرير الفلسطينية، أي إن عضوًا في المجلس الوطني يستطيع الترشح لرئاستَي السلطة والمنظمة في الوقت ذاته، وذلك لأن التعديل المرتقب ينص على أن أعضاء "الوطني" الـ68 سيكونون من داخل الأراضي الفلسطينية.

وجاءت التعديلات بصورة أساسية لتجاوز ثغرة نتجت عن رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي، في مرسوم سابق، إلى 200 عضو، ما أدى إلى استحالة تمكُّن أي فلسطيني مقيم في الداخل من تولي رئاسة اللجنة التنفيذية، باعتبار أن عضوية المجلس التشريعي تتيح الوجود في المجلس الوطني، لكنها لا تتيح الترشح لرئاسة السلطة، إذ يُطلب من الشخصية الراغبة في الترشح لرئاسة السلطة الاستقالة من عضوية المجلس التشريعي.

وأكد مصدر فلسطيني مطلع، يوم الأحد الماضي، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في اجتماعها السبت، بحثت التعديلات القانونية المقترحة على نظام انتخابات المجلس الوطني، ورفعتها إلى الرئيس محمود عباس بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ليصادق عليها.


الترا فلسطين