2026-08-08 12:13 ص

الانتخابات الإسرائيلية تزداد ضراوة وآيزنكوت يتفوق على نتنياهو 

2026-08-07

تتواصل الحملة الانتخابية الإسرائيلية وسط تبادل المزيد من الاتهامات بين الأحزاب المتنافسة، مع تصاعد لافت في استطلاعات الرأي لصالح المعارضة التي يتزعمها غادي آيزنكوت، على حساب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مما يزيد من ضراوة الحملة الانتخابية.

ويبدو واضحا أن نتنياهو يسعى لمحو العديد من الأحداث العالقة في ذاكرته السياسية لأنها قد تؤثر سلباً على فرصه الانتخابية، ومنها انتخابات 2006، وموافقته على فك الارتباط عن غزة، لاحقا والانقسام داخل حزب الليكود، وتأسيس حزب كاديما الذي حقق زلزالاً سياسياً تمثل بفوزه بـ29 مقعداً، وانهيار حزب الليكود من 38 إلى 12 مقعداً فقط، فيما حصل حزب العمل على 19 مقعدا، مما جعله ثاني أكبر حزب في الخارطة السياسية.

آيزنكوت يتحدى نتنياهو
ويسعى نتنياهو حاليا لعدم إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، لأن جزءا كبيرا من القوة الجديدة لحزب العمل في حينه جاء من ناخبي الليكود، واليوم قد تتكون القوة الجديدة لحزب آيزنكوت من ذات القاعدة الانتخابية لليكود، في ضوء الحملات الانتخابية التي ينظمها في مناطقه الانتخابية المحسومة تاريخياً، وهنا قد يصبح التهديد خطيرا وجدياً.

يكشف هذا السبب الذي جعل آيزنكوت مصدر قلق لليكود اليوم، بالتزامن مع ما يشهده المجتمع الإسرائيلي من أوضاع غاية في الاستقطاب، واتجاه مزيد من الجمهور نحو اليمين، والساحة السياسية تبدو مختلفة تماما. 

في الوقت ذاته، تبدو خلفية آيزنكوت كسرا للأنماط التقليدية الإسرائيلية، فهو ابن لعائلة يهودية مغربية شرقية، وجندي وضابط في لواء غولاني، حتى أصبح رئيسا للأركان، وفقد ابنه واثنين من أبناء أخيه في الحرب الأخيرة على غزة، وعندما ترشح للانتخابات، لم يستغل هذه المسألة كما درج على ذلك الساسة الإسرائيليون، وعلى رأسهم نتنياهو الذي دأب على التذكير بمقتل أخيه قبل خمسة عقود في عملية خاصة لجيش الاحتلال.
هذا يعني، وفقا لحديث محررة الشؤون الحزبية في "القناة 12" دفنا ليئيل، أن خلفية آيزنكوت أصبحت نقطة ضعف كبيرة بالنسبة لنتنياهو، مما دفع عددا من قادة حزب الليكود للاعتراف علانية أنهم سيكونون سعداء برؤيته في قائمة الحزب الانتخابية، لأنهم أدركوا متأخرين أن الهجمات الشخصية ضده لا تحقق النتيجة المرجوة، مما يجعل من بؤرة النار تتحول تدريجياً نحو نتنياهو، لأنه اقتنع أخيرا أنه سيكون من الصعب كثيرا الإضرار بصورته.

أردان يتمرد على الليكود
في الوقت ذاته، فوجئ عدد غير قليل من أعضاء الليكود عندما أعلن غلعاد إردان، وزير الأمن الداخلي السابق، عن ترشحه بصورة منفصلة عن الحزب، مع العلم أنه لا يهدف للحصول على أربعة أو خمسة مقاعد متأرجحة داخل الحزب، لأن حلمه أكبر بكثير، ولأول مرة، تحول جزء كبير من ناخبي الليكود إلى حزب جديد، وهو يخشى سيناريو وسطا، حيث يرون في أردان وكيلا لأفيغدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا".

والتقدير السائد في أوساط الليكود أن أردان سيحصل على أصوات أقل بكثير، ولكن حتى لو حصل على أربعة مقاعد، فسيكون قادرًا على استخدامها للتوصية بليبرمان رئيسا للحكومة، بدلا من نتنياهو، الذي قد يجد نفسه محروما من توفير 61 مقعدا للحصول على التفويض اللازم لتشكيل الحكومة.

هذا يعني أن أردان عازم على المضي قدما حتى النهاية، على أمل أن يستسلم اللاعبون الآخرون، وفي كلتا الحالتين، فإن دخول أردان وتعزيز آيزنكوت يظهران التحدي الهائل الذي يواجه الليكود بعد هجوم السابع من أكتوبر في انتخابات 2026.
عربي ٢١