2026-08-07 10:21 م

ما هي فرص نجاح قائمة حركة فتح الرسمية في الانتخابات التشريعية؟!

2026-08-07

الحراك الانتخابي في الساحة الفلسطينية يشتد وتشكيل القوائم يتم بوتيرة عالية، وسيكون التنافس شديدا، وبصراحة غالبية القوائم التي ستخوض المعركة الانتخابية من بين أهدافها اسقاط النظام الحالي لصالح مشهد سياسي جديد، ولأن الشارع الفلسطيني متعطش لخوض الانتخابات التي حرم منها عقدين من الزمن فان الاقبال سيكون قويا، فصناديق الاقتراع الفرصة التي اتيحت له للادلاء بأصواته عقابا وقصاصا، وفي ذات الوقت السعي لمنح الفوز لمن يرى ويجد فيهم القدرة والكفاءة على تلبية تطلعاته وخدمة قضاياه.

نتناول في هذه الحلقة من الحلقات التي تطرحها (المنـار) والخاصة بالانتخابات التشريعية، فرص فوز قائمة فتح الرسمية التي ستختار أسماءها دائرة صنع القرار، في ظل التجاذب الحاد والمواقف المعلنة والتحالفات التي تتشكل وتوجهاتها، استنادا الى عدة مصادر ذات اطلاع ومتابعة فان قائمة فتح الرسمية ستمنى بهزيمة نكراء اذا ما اعتمدت الطرق القديمة في الاختيارات، بمعنى اسناد هذه المهمة الى أسماء غير مقبولة في الشارع وأوكلت اليها اختيار أسماء المرشحين، بمقايس عفا عليها الزمن، ولم تعد مقنعة كالمحسوبية والاستزلام وتبادل المنافع، ومن بين المحاذير التي يفترض أن لا تتجاهلها حركة فتح، هو الوصول الى صناديق الاقتراع دون ان تنجز عملية اصلاح جادة وحقيقية تطال رؤوسا في مواقع متقدمة، أصحاب ممارسات وتجاوزات شنيعة يتداولها الشارع منذ سنوات، وبقاؤهم يشكل ضربة قاصمة للحركة التي شكلت يوما العمود الفقري للشعب الفلسطيني، ثم تراجعت بعد أن تولى هؤلاء مهمة قيادتها وهم لم يكونوا يوما في عضويتها.

والفرصة ما زالت متوفرة ليتجه اولو الامر نحو دراسة المظالم المتزايدة في المؤسسات والوزارات الحكومية، وحل هذه المظالم التي تغاضت عنها الحكومة وهي المستندة الى حركة فتح وتحت غطائها، هذا من المؤكد سيكون احد اسباب هزيمة قائمة الحركة في الانتخابات التشريعية القادمة، وفي حال تمسكت قيادة فتح بنفس المقاييس ونفس الشخوص دون اعتماد اساليب جديدة واختيار مواصفات سليمة، سيكون هذا التجاهل ايضا من اسباب الفشل والتراجع، لذلك وفي مواجهة اشتداد الحراك الانتخابي وكفاءة قوائم انتخابية ستخوض النزال يفترض في الحركة ابعاد الشخوص الذين امتطوا ظهر الحركة فجلبوا الشتيمة والاساءة اليها رغم التحذيرات التي كانت تنطلق في كل محطة ومرحلة.