2026-07-30 01:21 ص

تداعيات مؤلمة في حال التأجيل والتزوير-خطورة المرحلة تفرض اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية نزيهة في الساحة الفلسطينية

2026-07-29

في ظل التوتر المتصاعد في الساحة الفلسطينية وما يتعرض له من قمع وارهاب متزايد.. والاستياء الواضح من الموقف الرسمي ازاء ارهاب منظم طالت تداعياته السلبية الخطيرة كافة مناحي الحياة وجوانبها، وضرورة استخدام الاوراق المتوفرة للرد على الهجمات غير المتوقفة تحت سمع العالم وبصره.. تصبح الحاجة ملحة لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والبدء بمرحلة جديدة في التعاطي مع كل الازمات والتطورات ومواجهة التحديات باستراتيجية مدروسة بدقة وواقعية.

بعد اصدار مرسوم عقد الانتخابات التشريعية، خف الاحتقان قليلا وهدأ القلق حيث انتظر الشارع الفلسطيني طويلا للحصول على حقه في اختيار قيادته، والمشاركة في وضع الحلول الحقيقية لمعاناته التي طالت، وبعد عشرين عاما من مصادرة حقه في اجراء الانتخابات بشقيها كاسرا الاحتكار نحو افق مشرق للتغيير.

غير أن ما يثير القلق ويبقي على الشكوك اضافة الى الفصل بين الانتخابات التشريعية والرئاسية، هو احتمال النكوص والتراجع عن المراسيم التي صدرت أي الابقاء على الحق مسلوبا ومصادرا.. هنا، وفي هذه المرحلة تحديدا لن يبقى الحال على ما هو، صمتا، ورغبات مدفونة، وسكوتا على اصحاب النفوذ في "دائرة المستشارية" .. امتهنوا التسلط والاحتكار وضمان النفوذ.

ان تأجيل الانتخابات بذرائع غير مقنعة وواهية، يعني الكثير وفي المقدمة، تزايد حدة الاستياء والقلق وصولا الى رد فعل يلهب الساحة ويشعلها، دون أن يتنبأ أحد بالنتائج والتداعيات، حيث الظلم يتجذر والتجاوزات فاقت كل تصور فالظلم مرتعه وخيم، وبقدر هذ الحجم يكون الرد.

اما التحذير الثاني، فهو الاقدام على استخدام الغش والتزوير في النتائج، بعيدا عن حقيقية ما هو داخل صناديق الاقتراع.. والنتيجة الطبيعية لهذا التحايل سيكون مؤلما برد مؤثر على امتداد الساحة، ولا يختلف عن الرد في حال تأجيل عقد الانتخابات.

وفي حال اجريت الانتخابات في موعدها المحدد بسلاسة ونزاهة وبعيدا عن التزوير والخداع فان الشارع الفلسطيني يكون قد حقق تمنياته ونجح في اختيار ممثليه باتجاه التغيير الحقيقي لما فيه مصلحته، نحو تحقيق أهدافه وقدرته على مواجهة التحديات في ظل متغيرات خطيرة متعاقبة، وتطورات مقلقة متلاحقة، هنا وبانصاف تكون القيادة الحقيقية قد التزمت بمراسيمها، ودعمت أهداف شعبها، مستحقة الشكر، نافية عنها الاتهامات المتزايد بكل صنوفها.