2026-07-23 12:36 ص

الضفة الغربية على صفيح ساخن..تغول استيطاني وفساد يتجذر

2026-07-21

كتبت سناء وجدي

الصمت في الساحة الفلسطينية لا يعني الرضى والقبول بما يدور ويجري.. قد يصبر الشارع.. لكن ليس الى ما لا نهاية، فاحداث صعبة تنتظره.. لقد مل المتابعة وذريعة التفكير، لديه القدرة على الرد، وبيده ما يكفي من وسائل واستخدامها يكسر طول الانتظار.. فهو تواق للتغيير الشامل والجذري، ووضع حد لمعاناته من جانب الاحتلال ومستوطنيه، واهماله المستمر ممن هم في دائرة صنع القرار، الذين لم يقتربوا بعد من الجدية في التعاطي مع هموم المواطنين أو اقدامهم الفعلي لاقتلاع الفساد والتجاوزات من جذورها.
التقارير المحلية والاقليمية والدولية جميعها تؤكد أن الضفة الغربية باتت على صفيح ساخن.. وتنهال التحذيرات وتتعاظم التخوفات من رد فعل شبي قاس يطال مسببي الازمات ومن يتحملون مسؤولية المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون واحداث تغيير جوهري طال انتظاره، ولم يدرك ضرورته المتمسكون بمواقع الحكم المتجاهلون لرغبات شعب ينشد الحرية والديمقراطية ورفض اساليب الغش والخداع والاستهتار بهذه الرغبات.
ساحة يتعرض مواطنوها يوميا للقتل اليومي من جانب عصابات متوحشة مدعومة من حكومة احتلالية تسلب اراضيهم وتنهب محاصيلهم ومواشيهم وتحرق بيوتهم وتقطع أوصال محافظاتهم ولم يعد المواطن امنا على حياته والسير على الطرقات، المساحة مستباحة، عنف واعتقالات ومصادرة اراضي، واعدامات ميدانية، وفي السياق ذاته، تشهد الساحة ممارسات لا تختلف تداعياتها عن الممارسات الاحتلالية، تتمثل في عدم الاكتراث من أولي الامر في الساحة، التي تئن تحت تجاوزات رهيبة وفساد يتعمق يوميا، وخروق لم تتوقف في المؤسسات والوزارات، تعيينات وتنقلات وترفيعات بعيدة عن مقاييس الكفاءة والشفافية والنزاهة، تجاوزات صارخة فاقت كل تصور، دون التحرك لعلاجها ووقفها ووضع حد لها.
وتستمر الضغوط الاقليمية والدولية تطالب بالاصلاحات على أن تكون جذرية وجوهرية وليس شكلية وسطحية.
وتعترف دائرة صنع القرار بوجود فساد مستشر يعم المؤسسات والوزارات، مدعية أنها تواصل تنفيذ الاصلاحات.. انها تعترف بوجود الفساد والتجاوزات والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لم تقم اذا بمعالجة ذلك منذ زمن، وابقت على اشكال الفساد المختلفة دون ان تحرك ساكنا الى أن طالبتها الدول العربية والاوروبية بذلك، وحرمت الشعب من الدعم المالي جراء تجذر الفساد الذي اصاب كاهل كل مواطن الما ومرارة وتجويعا وحرمان من الرواتب والخدمات الاساسية.
الرد من جانب السلطة لا يستدعي الانتظار والدوران في دائرة التمنيات والتخدير، العلاج ليس في المتابعة لسنوات طويلة، أو التفكير في الحلول لاعوام قادمة.
السلطة الفلسطينية أمام ساحة تغلي على صفيح ساخن.. انه التخدير الذي خرج على السطح.. تخدير يكسر الصمت الذي لم يعد حلا.. فهو ليس قبولا بمعاناة مريرة من اكثر من طرف.. فالشعب يمتلك كل ادوات التغيير.