2026-06-07 01:06 ص

إعادة ترسيم لمناطق الأمن والنفوذ-كيف تبتلع خطوط اسرائيل جغرافيا الشرق الاوسط؟!

2026-05-22

تُظهر الخطوط التي رسمتها إسرائيل عبر عقود من الأخضر إلى الأزرق وصولًا إلى الخطّ الأصفر في غزة ولبنان نمطًا متكررًا، إذ تُنشأ غالبًا كترتيبات مؤقتة لوقف القتال أو ضبط الأوضاع الميدانية، لكنها كثيرًا ما تتحول مع الوقت، بفعل الأمر الواقع وغياب تسويات نهائية، إلى حدود شبه دائمة.

وبعد أيام فقط من دخول الهدنة بين بيروت وتل أبيب حيّز التنفيذ، أعلن الجيش الإسرائيلي ولأول مرة، عن استحداث ما أسماه"الخط الأصفر" في جنوب لبنان، وهو منطقة عازلة تشبه تلك التي سبق وأن أنشأها في قطاع غزة عقب وقف إطلاق النار مع حركة حماس، بهدف إعادة ترسيم مناطق النفوذ والأمن.

استراتيجية الخطوط هذه ليست جديدة في القاموس الإسرائيلي، مثلا تعود جذور ما يعرف بـ"الخط الأخضر" إلى اتفاقيات الهدنة التي أعقبت حرب العام 1948 بين إسرائيل ودول عربية، والتي وُقعت العام 1949 في جزيرة رودس اليونانية، حيث جرى رسم خط وقف إطلاق النار على الخرائط بقلم أخضر لتثبيت الفصل الميداني.

الأمر تكرر في العام 2000، فمع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، رسمت الأمم المتحدة "الخط الأزرق" بوصفه خط انسحاب، يمتد من رأس الناقورة حتى الحدود السورية، ويستخدم كمرجع ميداني دون اعتراف رمسي بأنه خط دولي.

اليوم، يتسع الجدد مجددا حول تحول هذه الخطوط من ترتيب مؤقت إلى وقائع شبه دائمة على الأرض، ما يطرح تساؤلات بشأن مستقبل الحدود في المنطقة وإمكانية ظهور خطوط جديدة في المستقبل.

المصدر: ارم نيوز