2026-06-06 04:10 م

وساطة "الفرصة الأخيرة"-هل تنجح باكستان في نزع فتيل الإنفجار؟!

2026-04-16

تشهد منطقة  الشرق الأوسط حراكا دبلوماسيا يقوده الجيش الباكستاني في سباق مع الزمن، حيث دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية مرحلة عنق الزجاجة. فبينما يطبق الحصار البحري الأمريكي خناقه على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل، تحولت الأنظار  إلى العاصمة طهران حيث يقود المشير عاصم منير وساطة وصفت بأنها "الفرصة الأخيرة" لمنع الانزلاق نحو صدام شامل

ماراثون إسلام آباد من طهران إلى واشنطن
أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن باكستان  لم تتوقف عن تسهيل الحوار، وشدد على أن الملف النووي الإيراني يتصدر طاولة البحث، وفي خطوة استراتيجية تعكس جدية الوساطة، انتقل المشير عاصم منير  قائد الجيش الباكستاني، مباشرة من طهران إلى واشنطن حاملا معه نتائج مباحثاته الموسعة مع المسؤولين الإيرانيين ووزير الخارجية عباس عراقجي

هذه "الدبلوماسية المكوكية" تهدف إلى بلورة صيغة نهائية للجولة الثانية من المفاوضات المباشرة المرتقب عقدها في إسلام آباد نهاية هذا الأسبوع، وسط تحضيرات أمنية ولوجستية قصوى أوردتها صحيفة إكسبريس تريبيون

خارطة طريق ترامب مقترح الـ 15 نقطة
تتمحور المفاوضات الحالية حول الوثيقة الأمريكية التي تضم 15 نقطة جوهرية، تضع إيران أمام خيارات صعبة. ومن أبرز ملامح هذا المقترح الملف النووي وكيفية إخراج موارد اليورانيوم المخصب من إيران وتفكيك منشآت حيوية مثل "نطنز" وفوردو والضمانات الأمنية وقف دعم الأذرع الإقليمية والالتزام بفتح مضيق هرمز كمنطقة ملاحة حرة

في المقابل الأمريكي رفع العقوبات الاقتصادية الشاملة وتقديم مساعدة لتطوير برنامج نووي مدني للأغراض السلمية

سيناريوهات الأيام الستة القادمة ترقب وقلق
مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة في 21 أبريل 2026، تبرز أمامنا ثلاثة سيناريوهات تحكمها نتائج هذه الرحلة 

السيناريو الأول نجاح إسلام آباد  وهو الخيار المتفائل أن تنجح الضغوط الباكستانية في إقناع إيران بقبول تعديلات على النقاط الـ 15، مما يؤدي إلى اتفاق مبدئي في جولة المفاوضات القادمة  ولكن هذا السيناريو يتطلب رفع فوري للحصار البحري  الذي قامت به أمريكا مقابل تجميد معلن للتخصيب

السيناريو الثاني خيار المماطلة  حيث تفشل الجولة الثانية في التوصل لاتفاق نهائي، مع تمديد الهدنة لأسبوع إضافي تحت ضغط الوسطاء في هذا السيناريو، سيستمر الحصار البحري الأمريكي كأداة ضغط مما قد يدفع الاقتصاد الإيراني نحو حافة الانهيار والسيناريو الثالث الانفجار الكبيرالخيار التصادمي

وصول المفاوضات إلى طريق مسدود في باكستان، وإصرار الولايات المتحدة  على شروطها التعجيزية. مما  يدفع إيران للرد العسكري بكسر الحصار البحري أو استهداف ممرات الملاحة، مما يعني الانتقال من الحرب الباردة إلى المواجهة المباشرة فور انتهاء الهدنة

الحصار البحري والضغط الأقصى كأداة تفاوض
دخل الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية يومه الرابع منذ 13 أبريل، وهو المحرك الأساسي لسرعة التحرك الباكستاني فالتكلفة الاقتصادية   تشير  إلى خسارة إيران نحو 400 مليون دولار يوميا بسبب توقف الصادرات النفطية والتبادل التجاري.

بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية  أن الحصار يشمل كامل الساحل الإيراني، لكنه لا يعيق الملاحة الدولية لغير المتجهين لإيران، وهو ما تعتبره طهران قرصنة تمنحها الحق في الرد إذا فشلت المفاوضات.

يرى الأستاذ الدكتور أحمد النادي أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة الزقازيق يبدو أن المشير عاصم منير لا ينقل رسائل فحسب، بل يقدم ضمانات عسكرية باكستانية لمراقبة الحدود والالتزامات، وهو ما قد يجعل من "إسلام آباد 2" نقطة تحول تاريخية في الصراع الإقليمي.

المصدر: وكالات+البوابة نيوز