2026-06-06 12:25 ص

اعتقال هشام العدرة بعد فراره وطلب قانوني لوقف تسليمه إلى فرنسا

2026-04-14

قالت مصادر لـموقع "الترا فلسطين" إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت محمود العدرة، المعروف باسم هشام حرب، فجر اليوم، بعد فراره من مستشفى في رام الله وتوجهه إلى منزل عائلته في يطا، وذلك عقب طلب الشرطة الفلسطينية جواز سفره، في ظل قضية تسليمه إلى السلطات الفرنسية.

وأضافت المصادر أن الحالة الصحية للعدرة تدهورت خلال اعتقاله، وهو يعاني من عدة أمراض، بينها السرطان، ما استدعى نقله إلى مستشفى عالية في الخليل، حيث يخضع لحراسة أمنية مشددة.

وأكدت مصادر أمنية لـ"الترا فلسطين" أن العدرة سيمكث عدة ساعات في مستشفى عالية قبل نقله إلى أحد السجون في رام الله.

وأفادت المصادر بأن قوة أمنية اقتحمت منزل عائلة العدرة في يطا فجر اليوم الثلاثاء، وقامت بتكسير محتوياته والاعتداء على من فيه، وذلك بعد أن كانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت ستة من أفراد عائلته، ثلاثة منهم من أبنائه.

من جهته، قال محامي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أحمد نصرة لـ"الترا فلسطين" إنه قدّم صباح اليوم طلبًا عاجلًا إلى المحكمة الإدارية الفلسطينية لإصدار قرار مستعجل بوقف أي إجراءات لتسليم هشام حرب إلى السلطات الفرنسية.

وأضاف نصرة: "لدينا معلومات تفيد بوجود توجه لتسليمه بقرار سياسي، وليس ضمن الإجراءات القضائية"، مشيرًا إلى أن الطلب العاجل يتضمن إلغاء قرار التسليم ووقف تنفيذه إلى حين البت في دعوى الإلغاء.

وأوضح أن المحكمة قد تنظر في الطلب تدقيقًا أو مرافعة بحضور الأطراف، لافتًا إلى أن المدة الزمنية للرد تتراوح بين يوم وأسبوع.

وكانت الشرطة الفلسطينية قد طلبت، يوم أمس الإثنين، من عائلة العدرة تسليم جواز سفره، في خطوة اعتبرتها العائلة تمهيدًا لاحتمال تسليمه للسلطات الفرنسية.

ويُعد العدرة عقيدًا متقاعدًا من جهاز المخابرات، وكان سابقًا عضوًا في تنظيم "أبو نضال"، قبل أن يعود مع الرئيس الراحل ياسر عرفات إلى قطاع غزة ضمن تسويات شملت مئات العناصر عقب توقيع اتفاقية أوسلو.

وفي 19 أيلول/سبتمبر الماضي، أعلن القضاء الفرنسي أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية أوقفت في الضفة الغربية محمود خضر عبد العدرة، المعروف باسم "هشام حرب"، باعتباره أحد المتهمين بتنفيذ هجوم على مطعم يهودي في شارع "روزييه" بباريس عام 1982، والذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 19 آخرين، حين كان منتميًا إلى تنظيم "أبو نضال".

ورحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حينها بهذا التطور، مشيدًا بما وصفه "التعاون الممتاز مع السلطة الفلسطينية"، ومؤكدًا أن باريس تعمل مع رام الله من أجل تسليم سريع للمشتبه به، معتبرًا أن الاعتقال بعد 43 عامًا يمثل خطوة إضافية نحو "الحق والعدالة".

وخلال زيارة إلى فرنسا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قال الرئيس محمود عباس، في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو"، إن الإجراءات القانونية المتعلقة بالتسليم وصلت إلى مراحلها النهائية، ولم يتبقَّ سوى بعض التفاصيل الفنية التي تتعامل معها الجهات المختصة في البلدين.
ويعود الهجوم الذي يُلاحق عليه العدرة إلى 9 آب/أغسطس 1982، حين ألقى مسلحون قنابل يدوية وأطلقوا النار على مطعم يهودي في الحي الرابع بباريس، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين، وقد وُجّهت أصابع الاتهام آنذاك إلى منظمة "أبو نضال".

وفي مطلع آذار/مارس الماضي، أعادت السلطة الفلسطينية اعتقال العدرة، وقال المحامي محمد الهريني حينها إن السلطة تتجه إلى تسليمه للسلطات الفرنسية، مشيرًا إلى أن مذكرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس محمود عباس بشأن شروط الاعتراف بدولة فلسطين تضمنت نصًا صريحًا على تسليم هشام حرب.

الترا فلسطين