2026-06-07 12:39 ص

تحديات كبيرة أمام طهران في السيطرة على البحر والجو-الحرب البرية ضد إيران قد تكون أكثر تكلفة مع زيادة القوات الأمريكية في الشرق الأوسط

2026-03-22

تُكلف مجموعات الإنزال البرمائي وقوات مشاة البحرية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط بثلاث مهام رئيسية. 

أولًا، السيطرة على مضيق هرمز. إذ يمكن لطائرات إف-35 بي التي تُطلق من سفن الإنزال البرمائي الكبيرة، شن غارات نارية على أهداف عسكرية إيرانية داخل وحول الساحل، مستهدفةً بشكل أساسي منصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن ومواقع إطلاق الطائرات المسيّرة. كما يمكنها التنسيق مع المروحيات المسلحة لشن غارات جوية بحرية على زوارق الهجوم الإيرانية العالية السرعة العاملة في مضيق هرمز.

ثانيًا، يمكن للسفن الهجومية البرمائية الكبيرة وسفن الإنزال القيام بعمليات إزالة الألغام البحرية. إضافةً إلى ذلك، يمكنها شن غارات جوية منخفضة الارتفاع على الجزر الإيرانية والأهداف الساحلية. تستطيع طائرات أوسبري ذات المراوح القابلة للإمالة، التي تُطلق من السفن الهجومية البرمائية الكبيرة، نقل مشاة البحرية أو القوات الخاصة لشنّ ضربات سريعة وانسحابات خاطفة ضد أهداف بالغة الأهمية، كالمنشآت النووية ومراكز القيادة، أو حتى المباني التي تضم مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى.
في الخليج العربي والمناطق الساحلية المحيطة به، تواجه إيران تحديات كبيرة في السيطرة على البحر والجو. في ظل هذه الظروف، يتعين على إيران إعطاء الأولوية لإخفاء قواتها القتالية المتنقلة، كالصواريخ المضادة للسفن المتعددة المنصات المثبتة على الشاحنات والطائرات الانتحارية المسيّرة بعيدة المدى، للحفاظ على قوتها قدر الإمكان.

إذا حاولت الولايات المتحدة الاستيلاء على جزر أو شنّ هجوم على المنطقة الساحلية، فإن هذه المنصات الهجومية الدقيقة المتنقلة ستلعب دورًا حاسمًا، إذ تُمكّن من شنّ هجمات مضادة دقيقة ضد المناطق التي تسيطر عليها الولايات المتحدة أو الجزر المحتلة. لذلك، يُعدّ الحفاظ على قدرتها النارية ومنصاتها الهجومية العالية الحركة أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لإيران، ما يسمح لها بتوجيه ضربات حاسمة في اللحظات الحرجة.

في الخليج العربي والمناطق المحيطة به، تفتقر إيران إلى سيطرة فعّالة على البحر والجو. بفضل القوة الجوية والدعم البحري، يستطيع سلاح مشاة البحرية الأمريكية شنّ هجوم قوي على الجزر الصغيرة في المياه الساحلية الإيرانية، ومن المرجح أن يتمكن من السيطرة عليها واحتلالها.

إلا أنه بمجرد سيطرة مشاة البحرية الأمريكية وقوات قتالية أخرى على هذه الجزر واحتلالها، واستمرار وجودها فيها لفترة طويلة، ستصبح أهدافًا سهلة. إذ يمكن لإيران استخدام طائرات مسيرة انتحارية بعيدة المدى، وصواريخ تكتيكية متنوعة، ومدفعية صاروخية بعيدة المدى لتوفير تغطية نارية شاملة للجزر.

وحتى لو نجحت الولايات المتحدة في الاستيلاء على الجزر، فإن الحفاظ على وجود عسكري أو سيطرة طويلة الأمد عليها قد يُكبّدها تكاليف باهظة. لذلك، تقتصر الولايات المتحدة حاليًا على نشر وتجميع قواتها اللازمة للاستيلاء على الجزر في مناطق المواجهة. ويبقى قرار الاستيلاء على الجزر أو شنّ هجوم بري واسع النطاق على إيران محلّ تردد بالنسبة للولايات المتحدة، نظرًا لإدراكها للتكاليف الباهظة المحتملة.

المصدر: مجموعة الصين للاعلام