2026-03-06 06:50 م

غزة: خطة لنزع السلاح تشمل حماس والميليشيات الموالية لإسرائيل

2026-02-26

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية  أن لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة قطاع غزة تعتزم عرض خطة شاملة لنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الحركة خلال شهر آذار/مارس المقبل، في خطوة مدعومة من دول عربية وإسلامية ضمن إطار "خطة العشرين بنداً".

ووفقاً للصحيفة، فإن الخطة تنص على تنفيذ عملية نزع السلاح بشكل تدريجي على مدى ستة أشهر، تبدأ من جمع الأسلحة الثقيلة وصولاً إلى الخفيفة. وسيُطلب من "حماس" في المرحلة الأولى تقديم خرائط تفصيلية لشبكة الأنفاق ومواقع الأسلحة الثقيلة التي بحوزتها.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مصدر مطلع أن عملية نزع السلاح لن تقتصر على "حماس" وفصائل المقاومة الأخرى، بل ستشمل أيضاً الميليشيات الموالية لإسرائيل في القطاع، على أن يتم تنفيذ نزع سلاح هذه الميليشيات في المرحلة الأخيرة من المخطط. ونقلت عن المصدر قوله: "المبدأ التأسيسي هو سلاح واحد، وقانون واحد، تحت حكومة واحدة، وهي اللجنة التكنوقراطية. الخطة محددة جداً وتتطلب تسليم السلاح بالكامل".

وأشارت الصحيفة إلى أن التفاصيل النهائية للخطة تتبلور هذه الأيام بدعم من الدول العربية والإسلامية الموقعة على خطة العشرين بنداً، بهدف تشكيل جبهة دولية موحدة تطالب "حماس" بالتخلي عن سلاحها.

 

تحذيرات من تجدد الحرب

ونقلت "يسرائيل هيوم" عن مسؤول رفيع مطلع على التفاصيل قوله إن "سيناريو تجدد الحرب هو الأسوأ على الإطلاق، ولا أحد معني بالوصول إليه". وأضاف المسؤول أن أعضاء "مجلس السلام" يأملون في استجابة الحركة لشرط نزع السلاح، محذراً من أن عدم الالتزام بذلك سيُعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، مما سيمنح إسرائيل "الضوء الأخضر" للتعامل مع الأمر بنفسها.

وتابع المسؤول: "إذا لم تلتزم الحركة بالاتفاق وتجددت الحرب، فإن إسرائيل ستحظى هذه المرة بدعم دولي واسع، وستتمكن من التحرك لإنهاء المهمة سياسياً وعسكرياً". وشدد على أن جميع مراحل خطة النقاط العشرين تعتمد على نزع سلاح حماس، مما يعني أن إعادة إعمار القطاع لن تبدأ قبل التأكد من جدية الحركة في تسليم سلاحها.

 

قوة الاستقرار 

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن قوة الاستقرار الدولية، التي أبدت عدة دول بينها دول مسلمة استعدادها للمشاركة فيها، لن تبدأ عملها في القطاع قبل التأكد من تسليم "حماس" سلاحها. وأرجعت الصحيفة تأخير وصول هذه القوات إلى عدم الرغبة في خلق وضع يجد فيه جنود من دول مسلمة أنفسهم في مواجهة عسكرية بين "حماس" وإسرائيل.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة جهوداً دبلوماسية مكثفة لترسيخ وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد، وسط تشكيك مراقبين في إمكانية موافقة "حماس" على نزع سلاحها الذي تعتبره جزءاً أساسياً من مقاومتها للاحتلال الإسرائيلي.