أفادت صحيفة الغارديان البريطانية بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط لبناء قاعدة عسكرية في قطاع غزة تتسع لخمسة آلاف جندي، وتمتد على أكثر من 35 فدانا، وفقا لسجلات صادرة عن "مجلس السلام" اطلعت عليها الصحيفة.
وتصور الوثائق الموقع كقاعدة عمليات عسكرية تابعة لقوة حفظ الاستقرار الدولية، وهي قوة عسكرية متعددة الجنسيات نص الاتفاق الموقع بين إسرائيل وحركة حماس، في أكتوبر الماضي، على نشرها.
وتظهر الوثائق أن مجلس السلام، الذي يترأسه ترامب، دعا إلى إنشاء تدريجي لقاعدة عسكرية سيبلغ امتدادها 1400 متر طولا و1200 متر عرضا، وسيحاط بها 26 برج مراقبة مدرعا ومحمولا على مقطورات، إلى جانب سياج من الأسلاك الشائكة، وستتكون من ميدان للرماية بالأسلحة الخفيفة، ومخابئ، ومستودع لمعدات عسكرية للعمليات.
ومن المرتقب أن تقام تلك التجهيزات العسكرية في الأراضي المنبسطة جنوب غزة، ونقلت "الغارديان" عن مصدر مطلع قوله إن مجموعة من الشركات الدولية ذات الخبرة في مناطق النزاعات زارت الموقع بالفعل.
وأفاد مصدر مطلع على التخطيط بأن الوثيقة الخاصة بالقاعدة العسكرية صدرت عن "مجلس السلام" وأعدت بمساعدة مسؤولين أميركيين في التعاقدات.
وتنص الخطط على إنشاء شبكة من المخابئ، يبلغ قياس كل منها 6 أمتار طولا و4 أمتار عرضا و2.5 متر ارتفاعا، مع أنظمة تهوية متطورة يلجأ إليها الجنود للحماية.
وجاء في الوثيقة: "يتعين على المتعاقد إجراء مسح جيوفيزيائي للموقع لتحديد أي فراغات تحت الأرض أو أنفاق أو تجاويف كبيرة في كل مرحلة"، ومن المرجح أن هذا البند يشير إلى شبكة الأنفاق الواسعة التي بنتها حماس في غزة.
ويصف أحد أقسام الوثيقة "بروتوكول التعامل مع الرفات البشرية"، وجاء فيه: "إذا تم العثور على رفات بشرية مشتبه بها أو على آثار ثقافية، يجب وقف جميع الأعمال في المنطقة فورا، وتأمينها، وإبلاغ ضابط التعاقد فورا للحصول على التعليمات".
ويعتقد أن جثث نحو 10 آلاف فلسطيني ما تزال مدفونة تحت أنقاض غزة، وفقا لوكالة الدفاع المدني في القطاع.
ولا يعرف من يملك الأرض التي يخطط لبناء المجمع العسكري عليها، لكن جزءا كبيرا من جنوب غزة يخضع حاليا لسيطرة إسرائيل.
ورفض مسؤول في إدارة ترامب مناقشة عقد القاعدة العسكرية، قائلا: "كما قال الرئيس، لن تكون هناك قوات أميركية على الأرض. ولن نناقش وثائق مسربة".
وخول مجلس الأمن الدولي لـ"مجلس السلام" إنشاء قوة استقرار دولية ستتولى تأمين حدود غزة وحفظ السلام داخلها.

