2026-03-07 11:59 ص

رسم تدريجي للحدود على الأرض-مخطط استيطاني لتوسيع حدود القدس عبر ربط المستوطنات

2026-02-17

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن الحكومة الإسرائيلية تعتزم تنفيذ مخطط استيطاني جديد في المنطقة الشمالية من القدس المحتلة، يقوم على بناء مئات الوحدات السكنية لصالح مستوطنين من التيار الحريدي، في خطوة تهدف عمليًا إلى توسيع مساحة بلدية الاحتلال في القدس على حساب أراضٍ تتبع محافظة رام الله في الضفة الغربية.

وأوضح التقرير أن المشروع يرتكز على توسيع مستوطنة "نافيه يعقوب" شرقًا وشمالًا وصولًا إلى مستوطنة "آدم"، بما يؤدي إلى خلق شريط عمراني متصل بينهما. كما يتضمن شق طريق التفافي يلتف حول المستوطنتين، ويمتد بمحاذاة مسار جدار الفصل العنصري، الأمر الذي يعزز الربط الجغرافي بين المستوطنات ويكرّس واقعًا تخطيطيًا جديدًا على الأرض.

ويقود هذا التوجه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من خلال ما تسمى بـ"الإدارة المدنية"، على أن يبدأ تنفيذ الخطة خلال السنوات القريبة، وفق ما نقلته الصحيفة.

استيطان القدس.. ضمن سياق الضفة
ولا يأتي المشروع بمعزل عن سياق أوسع من استهداف القدس وعموم الضفة، إذ يُعد جزءًا من سياسة أشمل تتبناها الحكومة لإعادة هندسة السيطرة على أراضي الضفة الغربية. وتشمل هذه السياسة إعادة تسجيل الأراضي، وإلغاء العمل بالقانون الأردني الذي كان ساريًا قبل عام 1967، وفتح المجال أمام المستوطنين واليهود عمومًا لشراء الأراضي بصورة مباشرة، استنادًا إلى قرار المجلس الوزاري السياسي–الأمني (الكابينت) الذي صادقت عليه الحكومة مؤخرًا.

وقد قوبلت هذه الخطوات بانتقادات وتحذيرات دولية، حيث اعتبرت عدة دول أن ما يجري يتجاوز التوسع الاستيطاني التقليدي، ويمثل اتجاهًا واضحًا نحو تكريس ضم فعلي للضفة الغربية.

بدورها، حذرت حركة "سلام الآن" من أن المشروع المخطط له في القدس يشكل سابقة منذ عام 1967، معتبرة أن تقديمه باعتباره إقامة "حي جديد" يخفي في جوهره خطوة سياسية ترمي إلى فرض "السيادة" الإسرائيلية على أراضٍ في الضفة الغربية. 

ورأت الحركة أن تصوير المخطط كامتداد عمراني لمستوطنة "آدم" ليس سوى غطاء لتوسيع حدود القدس فعليًا، وتحويل المستوطنة المزمع إنشاؤها إلى ضاحية تابعة لها، ضمن إعادة رسم تدريجي للحدود على الأرض.