عبرت أوساط سياسية ورسمية أردنية في إجتماعات خاصة مع قيادات في السلطة الفلسطينية عن مخاوفها من إجراءات جديدة قد يتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر لخلق واقع ديمغرافي جديد في الضفة الغربية.
ويبدو ان بعض المسائل اللوجستية والقانونية خصوصا على حركة المسافرين عبر المعابر والجسور الأردنية بدأت تتخذ بغطاء سياسي وبهدف الإحتياط لقرارات فوضوية قد يتخذها الإسرائيليون لاحقا.
وبين أبرز سيناريوهات المخاطر التي تدرس بعمق تلك المتعلقة بأي إجراء يمكن للحكومة اليمينية المتطرفة في تل أبيب إتخاذه بموجب دلالات بطاقات الجسور الملونة.
وعبر سياسيون رسميون أردنيون خلف الستائر عن مخاوف لا يمكن الإستهانة بها من إجراءات إسرائيلية محتملة قد تؤدي الى مطالبة شريحة محددة من أبناء الضفة الغربية تضم حملة البطاقة الصفراء للجسور تحديدا وتطالب بمغادرتهم.
واذا ما برز مثل هذا السيناريو سيصبح حجم الإرتباك على الجسور والمعابر كبير وسط إنطباع مسبق في عمان ورام الله بان وزيرا المالية والامن القومي في حكومة تل أبيب يشرفان على خطة منهجية لإعادة تغيير الواقع في منطقة الأغوار ولإرباك السلطة والحكومة الاردنية معا بصناعة أزمات متعددة عبر إغلاقات غير مبررة للمعابر والجسور.
والإجراء الأبرز التي تحذر منه أوساط أردنية هو ذلك السيناريو الذي يفترض مضايقة عشرات الألاف من حملة البطاقة الصفراء الاردنية تحديدا.
هؤلاء مواطنون يحملون الجنسية الأردنية ولديهم قيود في عمان لكن بطاقاتهم تضمن لهم حق الاقامة الدائم في الضفة الغربية بما في ذلك حق العيش والسكن والملكية .
وكان عضو الكنيست العربي أيمن عودة قد حذر في محاضرة علنية في عمان من ان الطاقم اليميني الوزاري في إسرائيل لديه خطة لطرد من يحملون الجنسية الاردنية .
وهو ملف لا تعلق عليه حكومة الاردن رسميا مع ان الحديث عن أرقام كبيرة جدا وآلاف العائلات.
والمرجح ان لجنة أردنية فلسطينية أمنية تبحث السبل والإجراءات التي يمكن إتخاذها لإعاقة أي قرارات أو إجراءات إسرائيلية في السياق.
وبسبب حساسية هذا الملف تغرق لجان فنية وأمنية بالتفاصيل خصوصا وسط تكدس الإنطباع في عمان ورام الله بأن الإحتلال الإسرائيلي يتقصد حرفيا إرباك معطيات نقل المسافرين والبضائع ما بين الضفتين وعبر المعابر والجسور الأردنية.
والملموس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي زار عمان على نحو طاريء في الايام الاخيرة قد بحث هذا الملف ضمن معطيات طارئة مع القيادة الأردنية فيما تم الاتفاق على تكثيف إجتماعات ما يسمى بلجنة الأزمة الأمنية الاردنية الفلسطينية مع الاتفاق على تنسيق جهود ثنائية تواجه حزمة الإجراءات الإسرائيلية.
المصدر: رأي اليوم
إجتماعات مكثفة بحثا عن “إحترازات”-مخاوف أردنية فلسطينية من "عبث اسرائيلي" بملف "بطاقات الجسور الصفراء"
2026-02-10

