2026-03-07 05:06 م

طلب إسرائيلي بإغلاق 2000 حساب في بنك فلسطين وكشف معلومات عن حسابات السلطة والصندوق القومي

2026-02-07

أكد مصدر مطّلع لـ"الترا فلسطين" أن الاحتلال الإسرائيلي طلب من بنك فلسطين، أكبر المصارف العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إغلاق نحو 2000 حساب مصرفي. بينما قال مصدر فلسطيني رفيع لـ"الترا فلسطين" إن قيادة السلطة الفلسطينية أوعزت لبنك فلسطين بعدم الاستجابة للمطالب الإسرائيلية التي تتعلق بالسلطة الفلسطينية تحديدًا.

وأوضح المصدر الفلسطيني الرفيع تفاصيل الطلب الإسرائيلي، بالقول: "لقد طلب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من بنك فلسطين، إضافة إلى إغلاق نحو 2000 حساب فلسطيني، أن يقوم بتزويد وزارة المالية الإسرائيلية ببيانات مالية حول الصندوق القومي الفلسطيني، ومؤسسة تمكين، ومؤسسات سيادية فلسطينية أخرى، وأرقام حول مديونية السلطة الفلسطينية لبنك فلسطين، حيث يُعتبر الأخير أكبر بنك تستدين منه السلطة أموالًا لحل أزماتها المالية المتراكمة".

وبحسب المصدر الذي تحدث لـ"الترا فلسطين"، فإن المطالب الإسرائيلية لبنك فلسطين تم نقاشها في اجتماع الحكومة الفلسطينية الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع القادم نقاشًا آخر للحكومة حول ذات الموضوع.

وقال مصدر آخر لـ"الترا فلسطين" إن الطلب الإسرائيلي تم تقديمه منذ نحو شهرين، والحسابات المستهدفة إسرائيليًا هي حسابات أفراد ومؤسسات وجمعيات فلسطينية، تصفها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بأنها "حسابات داعمة للمقاومة".

وقال المصدر الثاني، إنه "من المتوقع أن يكون قرار بنك فلسطين هو الامتثال للطلب الإسرائيلي خوفًا من أي عقوبات ستفرضها حكومة الاحتلال ممثلة بوزارة المالية الإسرائيلية أبرزها قطع أي علاقات بين بنك فلسطين والبنوك الدولية والوسيطة".

وبحسب المصدر:" فإن سلطة النقد لم تقدم أي دعم لبنك فلسطين، وفضّلت أن يقوم البنك بحل هذه المشكلة بنفسه في إشارة إلى امتثال البنك للطلب الإسرائيلي". موضحًا: "حتى الآن لم يرد البنك بشكل رسمي على الطلب الإسرائيلي، وعقد اجتماعات تشاورية عديدة،  لكن من المتوقع أن يكون رده إيجابيًا ويبدأ بإغلاق هذه الحسابات خشيةً من أي عقوبات إسرائيلية في ظل عدم وجود أي مظلة سياسية فلسطينية تحميه".

ووفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإنه خلال جلسة الكابينت الإسرائيلي التي عُقدت يوم الخميس، قُدّمت ادعاءات أن "بنك فلسطين يدير حسابات تُحوَّل عبرها أموال إلى 3,400 أسير فلسطيني".

وخلال النقاش، قيل إن وزارة المالية الإسرائيلية قدّمت إلى البنك طلبًا صريحًا لإغلاق هذه الحسابات. وعلى عكس ما جرى قبل عدة أشهر، حين أغلق البنك 1,700 حساب لأسرى في الضفة الغربية وقطاع غزة، ردّت إدارة البنك هذه المرة بأنها "لا تستطيع التصرف".

ووفق ما ورد في وسيلة الإعلام الإسرائيلية، فقد جرى تحديد هذه الحسابات من قبل وزارة المالية الإسرائيلية، التي حذّرت البنك من أنه في حال عدم إغلاقها، فإن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش لن يسمح للبنوك الإسرائيلية بمواصلة العمل كبنوك مراسلة لبنك فلسطين. والبنك المراسل هو بنك يقدّم خدمات لبنك آخر، عادةً في دولة أخرى، لتمكين تنفيذ معاملات مالية دولية عندما لا يكون للبنك الآخر حضور مباشر في تلك الدولة.