2026-03-07 12:56 ص

موقع عبري: انتخابات عباس تشكل تحدياً مباشراً للرئيس ترامب

2026-02-07

يُجري رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تجارب على حدود الديمقراطية. ورغم تعدد أهداف هذه التجربة واختلاف الفئات المستهدفة، إلا أن المبدأ الأساسي يبقى واحداً: ففي السلطة الفلسطينية التي يهيمن عليها حزب فتح بزعامة عباس، وتحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية التي يهيمن عليها أيضاً حزب فتح، ماتت الديمقراطية، كما يفهمها العالم الغربي. وبدلاً من ذلك، يُحوّل عباس السلطة الفلسطينية إلى ديمقراطية على النمط الشيوعي السوفيتي، حيث يحق للجميع التصويت، ولكن لحزب واحد فقط.من المقرر أن تجري السلطة الفلسطينية انتخابات بلدية في 25 أبريل/نيسان 2026. استعداداً لهذا الحدث، أصدر عباس عدة "مراسيم"، كان آخرها في 27 يناير/كانون الثاني 2026. كان الهدف من المرسوم هو منع مشاركة حركة حماس في الانتخابات. مع أن هدف المرسوم كان جديراً بالثناء بالتأكيد، إلا أن الطريقة التي حقق بها عباس هذا الهدف كانت دنيئة.

بدلاً من أن يعلن بشكل واضح وصريح أن حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي شاركت جميعها في 7 أكتوبر، لا يمكنها المشاركة في الانتخابات، اختار عباس مساراً مختلفاً.

قرر عباس في المرسوم حصر المشاركة في الانتخابات بالقوائم والمرشحين الذين "يلتزمون ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية [المنصة] والتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية".

بحسب نظرية عباس، بما أن حماس وحركة الجهاد الإسلامي لا تقبلان هيمنة منظمة التحرير الفلسطينية وسيطرتها، فإن مطالبتهما بأداء قسم الولاء لبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية سيستبعدهما من المشاركة في الانتخابات.

ثقوب أكثر من الجبن

يشبه مرسوم عباس الجبن السويسري، فهو يحتوي على ثغرات أكثر من مضمونه.

تكمن الثغرة الأكبر في خطة عباس في افتراضها الخاطئ بأن الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية يضمن نبذ الإرهاب. فبينما تظاهرت المنظمة، كجزء من اتفاقيات أوسلو، بنبذ العنف والإرهاب كوسيلة لتحقيق أهدافها، أثبتت أحداث العقود الثلاثة الماضية زيف هذا الالتزام تماماً.

بدلاً من السعي لتحقيق السلام، استخدمت منظمة التحرير الفلسطينية السلطة الفلسطينية أداةً لتأجيج الصراع. ومن بين هذه الجهود استخدام النظام التعليمي للسلطة الفلسطينية لغسل أدمغة أجيال من الفلسطينيين وتلقينهم كراهية إسرائيل والإسرائيليين، والسعي إلى زوال الأولى وموت الثاني. كما تُستخدم وسائل الإعلام التابعة للسلطة الفلسطينية للتحريض على العنف والإرهاب والقتل..

هذا ليس من قبيل الصدفة. بل هو ببساطة تنفيذ "خطة المراحل" التي وضعتها منظمة التحرير الفلسطينية عام 1974 لتدمير إسرائيل.

وهكذا، عندما يشترط عباس أن تقتصر المشاركة في الانتخابات على القوائم والمرشحين الملتزمين ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، فإنه لا يفرض قيوداً جوهرية على مشاركة المتطرفين. بل إن عباس، باستخدامه لغة ملتبسة، يلمح لحماس والجماعات الأخرى، قائلاً لهم إن بإمكانهم تقديم هذا الوعد دون التخلي عن أهدافهم الإبادية.

علاوة على ذلك، وللتحايل على خطة عباس، يمكن لكل من حماس وحركة الجهاد الإسلامي ببساطة أن تتظاهر بالموافقة وتقدم الالتزام اللازم مع الاعتراف الكامل بأنه لا توجد آلية لفرض تنفيذه الفعلي.