2026-03-07 08:52 ص

السلطة تخضع للاحتلال وتفرغ المنهاج الفلسطيني من هويته الوطنية

2026-02-05

كشفت وثائق ومراسلات رسمية عن سلسلة تعديلات جوهرية طالت المنهاج الدراسي الفلسطيني، شملت حذف مضامين وطنية وتغيير مفاهيم تاريخية وثقافية، استجابة لضغوط الاتحاد الأوروبي واحتجاجات مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

 التعديلات لم تقتصر على نصوص محدودة، بل امتدت إلى عشرات الكتب من الصف الأول حتى العاشر، مسّت قضايا الأسرى، والقدس، واللاجئين، والذاكرة الوطنية، وصولًا إلى تغيير مصطلحات راسخة واستبدال مضامين تربوية بأخرى تروّج لروايات بديلة، ما يطرح تساؤلات حادة حول مستقبل الهوية الوطنية داخل الصفوف المدرسية، وحدود التدخل السياسي في صياغة وعي الطلبة الفلسطينيين.ووفق مراسلات التي حصلت عليها “شبكة قدس” الإخبارية، أدخلت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في رام الله، تعديلات جديدة على المنهاج الدراسي، بعد طلب من الاتحاد الأوروبي بإزالة مواد ذات طابع وطني.

ففي 19 يناير 2026؛ بعث وزير التربية والتعليم أمجد برهم، مراسلة رسمية إلى وزير المالية والتخطيط اسطيفان سلامة، تضمنت الملاحظات الإضافية حول رد الوزارة بشأن متطلبات الاتحاد الأوروبي الأخيرة الخاصة بتعديل المنهاج الدراسي التي تمت مناقشتها مع الاتحاد خلال اجتماع عقد في 27 يناير من الشهر ذاته.

ومن الملاحظات المرفقة في المراسلة المذكورة؛ فإن الاتحاد الأوروبي طالب بحذف النشيد الوطني الفلسطيني من كتاب التربية الوطنية والحياتية المقرر للصف الأول.

وطالب الاتحاد الأوروبي بحذف صفحة 28 من كتاب التربية الوطنية والحياتية للصف الثاني الأساسي، والتي تتضمن صورة لسجن ومحاولة التحرر منه، كما ويطلب النشاط من الطلبة ذكر أسماء أسرى في سجون الاحتلال  وهو ما استجابت الوزارة وحذفته.

كما طالب الاتحاد الأوروبي، بحذف قصيدة بعنوان “على دلعونا” المدرجة في كتاب اللغة العربية للصف الثالث الأساسي، تتحدث عن أهمية أرض الوطن وحمايتها والتضحية من أجلها. كما طالب الاتحاد بحذف محتوى درس “عروس البحر” الذي يتحدث عن مدينة يافا المحتلة، واستجابت وزارة التربية والتعليم وقامت بحذف جملة “أنا مدينة فلسطينية”، وشطبت سؤال الدرس “أين تقع مدينة يافا؟”.

وطالت مطالب الاتحاد الأوروبي كتاب الرياضيات للصف الثالث، وطالب الاتحاد بحذف جملة “”بناء جدار الضم والتوسع” في صفحة 6.  وأكدت وزارة التربية والتعليم في ردها، أنها سبق وشطبت خارطة فلسطين، بطلب من الاتحاد الأوروبي والتي تؤكد على أن القدس عاصمة فلسطين.

واحتج الاتحاد الأوروبي على وجود جملة “القدس عاصمة فلسطين” في كتاب التنشئة الوطنية للصف الثالث، حيث أكدت وزارة التربية أنها أدخلت تعديل “القدس عاصمة الأديان السماوية عاصمة فلسطين”. كما حذفت مصلح “الصهيوني” من الكتاب. واستبدلت جملة “القدس مدينة فلسطينية” بـ “مدينة مقدسة للفلسطينيين المسلمين والمسيحيين”، وعدلت الوزارة مدينة يافا إلى الخليل من بين خيارات متعددة حول المدينة التي لا تعد فلسطينية، امتثالا لأوامر الاتحاد الأوروبي واحتجاجه على مدينة يافا كمدينة فلسطينية.

أما في كتاب اللغة العربية للصف الرابع؛ فحذفت وزارة التربية والتعليم مثالا كاملا تضمن كلمة “ما أقبح الاحتلال”.  وتعديل كلمة المجاهد إلى “المدافع”، واستبدلت كلمة الأسير بـ “المظلوم”، وتم حذف سؤال حول: ما الرسالة التي توجهها لأهلنا في القدس، لدعم صمودهم وتحديهم للاحتلال؟. وفي كتاب التنشئة للصف الرابع تم حذف مصطلح صهيوني أينما ورد في الكتاب.