كثيرة هي الساحات التي تشهد فتنا داخلية، واقتتال دموي بين مكونات الشعب الواحد، هذه الاوضاع نراها بوضوح في ليبيا والسودان والقرن الافريقي واليمنن وتنفق المليارات على هذا التخريب والتدمير.
والمتتبع لما يجري في هذه الساحات المشتعلة التي فقدت امنها واستقرارها يجد أن المستفيد الأول من هذا التفتيت والعبث والاجرام، هي اسرائيل، الباحثة عن شبكة نفوذ تمتد من السودان الى القرن الافريقي عبر السيطرة على الموانى والممرات البحرية.
وتثبت الوقائع والاحداث أن الامارات هي التي تتولى اشعال الفتن وتمويل الحروب في عدة ساحات خدمة للهدف الاسرائيلي، بتفتيت الدول والسيطرة على مواردها وثرواتها.
وكثيرة هي الجهات التي حذرت من الفتن التي تشعلها الامارات، وما تتسبب به من قتل وتدمير وتقسيم أوطان، ولاقت صرخات شعوب هذه الاوطان الصمت واللامبالاة، من جانب قوى التأثير، وتلك المستهدفة، واستمرت ابو ظبي تتصرف عبثا وتخريبا كدولة عظمى، دون رادع، وواصلت أيضا تآمرها على قضايا الأمة.
وجاءت التحركات المشبوهة في اليمن، لتؤكد الدور الخبيث الذي تضطلع به الامارات، عندما دعمت قوات انفصالية جنوبية ضد الحكومة المعترف بها دوليا وكان التوجه نحو حضرموت مما يشكل انقلابا على ما اتفق عليه، انقلابا على الشراكة وتهديدا للامن القومي السعودي، الذي ترى فيه المملكة خطا أحمرا، والمس به يهدد أمنها الوطني، وقد يمتد الى أمن بعض دول الخليج، التي يجمعها مجلس التعاون الخليجي، لذلك جاء الرد السعودي حازما، رادا يعكس مخاوف استراتيجية عميقة تمس بشكل مباشر الأمن الوطني السعودي ومستقبل دول الخليج.
هذا الرد السعودي عرى تماما توجه الامارات ودورها وما تسعى اليه من أهداف لا تخدم قضايا الأمة، وسياساتها الرامية الى تفتيت الساحات والاوطان.
والموقف السعودي من تحركات أبوظبي في اليمن، لاقى ترحيبا ودعما من الشعوب العربية، أملا في أن يوضع حد للمآرب والسياسات الاماراتية، وما تحمله من فتن وحروب وتخريب.
الامارات لم يرق لها أن تتصدر السعودية المشهد السياسي في المنطقة، وما حققته من انجازات على الارض واتخذته من مواقف يخدم القضية الفلسطينية، فتحركت لطعن المملكة، ومحاولة المس بأمنها، انطلاقا من منطقة حضرموت، لضرب الاستقرار في السعودية، وضرب دورها المتقدم في المنطقة.
ان الرد السعودي الحازم على ما تقوم به أبوظبي من أدوار مشبوهة والمس بالأمن الوطني للمملكة، يخدم أيضا الشعوب التي تعاني من سياسات الامارات التدميرية، رد على المجازر الدموية التي تمولها ابوظبي في أكثر من ساحة.

