2026-03-07 02:52 م

30 ألف فلسطيني في الضفة ما زالوا نازحين منذ 10 أشهر

2025-11-24

خرج سكان مخيم نور شمس للاجئين في الضفة الغربية المحتلة في احتجاجات خلال الأسابيع القليلة الماضية ورفعوا لافتات تطالب بالحق في العودة إلى ديارهم. وتضمنت رسائلهم الشعارات التالية: "نريد العودة إلى مخيمنا و لا للنزوح القسري" و"المخيم هو أصل قصصنا".

في أواخر شهر كانون الثاني يناير 2025، أدت عملية عسكرية إسرائيلية أطلق عليها اسم "الجدار الحديدي" إلى إخلاء مخيمات لاجئين في نور شمس وطولكرم وجنين. ووصفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا ذلك بأنه "أوسع عملية نقل للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ حرب 1967". وقدرت في البداية نزوح أكثر من 40 ألف شخص من ثلاثة مخيمات بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية.

 وقال الجيش الإسرائيلي إن هدف هذه العملية هو تدمير جماعات فلسطينية مسلحة تنشط في هذه المخيمات الثلاثة. في المقابل، حذر رولاند فريدريش مدير شؤون الضفة الغربية في وكالة أونروا التابعة للأمم المتحدة التي تقدم الدعم للنازحين الفلسطينيين من جهته من "قلق متصاعد من الأمر الواقع المفروض على الأرض في ظل نية (إسرائيل) لضم الضفة الغربية".

بعد مرور عشرة أشهر، لا يزال عدد كبير من الفلسطينيين المهجرين محرومين من العودة إلى ديارهم، فيما قال فريدريش رولاند في يوم 22 تشرين الأول أكتوبر الماضي "تم إفراغ مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس من سكانها ولا يزالون محرومين من العودة إلى بيوتهم".

 في يوم 10 تشرين الثاني نوفمبر الجاري، أعلنت وكالة الأونروا أن أكثر من 30 ألف فلسطيني لا يزالون نازحين من هذه المخيمات الثلاثة التي استقروا فيها منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي إبان الحرب العربية الإسرائيلية الأولى.

وتظهر صور من إحدى هذه المظاهرات لحق العودة في يوم 5 تشرين الثاني نوفمبر الجاري عشرات الأشخاص بعضهم من الأطفال والنساء متجمعين في جنوب غرب مخيم نور شمس حيث ساروا في احتجاج سلمي باتجاه قوات إسرائيلية تغلق طريقا.

وخرجت مظاهرة أخرى في يوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني نوفمبر الجاري قالت قناة الجزيرة القطرية أن الجيش الإسرائيلي جرح خلالها مصورها فادي ياسين عندما كان يغطي هذه المظاهرة. كما قالت القناة الإخبارية أيضا بأن طفلا "أصيب بجروح بسبب شظايا مقذوف". فيما أكدت وكالة الأنباء الفرنسية أ ف ب بعد ذلك بأنه تم تفريق المظاهرة من قبل الجنود الإسرائيليين.

"يمكن لي أن أصف الأمر بأنه أزمة صحية نفسية"
على الأرض، أطلقت منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية غير الحكومية صيحة فزع بشأن الوضع الصعب للنازحين الفلسطينيين.

سامان بيريرا هو منسق منظمة أطباء بلا حدود بشأن طولكرم وجنين أشار إلى تأثير تهجير هؤلاء الفلسطينيين على صحتهم ويوضح قائلا:

 "نقص في الملجأ الملائم والكريم"
دائما وفق سامان بيريرا، فإن بعض من هؤلاء الناس المهجرين وجدوا ملجأ لدى أقاربهم. فيما قام آخرون بتأجير بيوت في جنين وطولكرم خارج المخيمات وذلك في بعض الأحيان باستخدام برامج دعم مالي قدمتها منظمات مختلفة.

"خطر تطهير عرقي"
في بيان نشر خلال شهر سبتمبر أيلول الماضي، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن "التهجير القسري الواسع الذي تشنه القوات الإسرائيلية ومستوطنون" يرفع بشكل كبير "خطر التطهير العرقي في الأراضي المحتلة". وأشارت المنظمة غير الحكومية الفرنسية إلى أن "بيوتا ومنشآت تحتية مدنية" في المخيمات الثلاثة للنازحين "قد تم تدميرها ما يترك انطباعا بأن التهجير سيكون دائما".

إلى ذلك، خلص تحقيق نشر في شهر تموز يوليو الماضي من قبل مجموعة الدراسات "فونسيك أرشيتكتور Forensic Architecture"إلى أنه هناك عمليات تدمير وترحيل يقودها الجيش الإسرائيلي في مخيمات النازحين الثلاثة.

المصدر: فرانس ٢٤