2026-03-07 08:27 ص

ترامب ـ عباس.. 8 دقائق وقوفا في شرم الشيخ

2025-10-27

ثمانية دقائق عدا ونقدا هي الفترة الزمنية التي قابل فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقوفا في شرم الشيخ.
لا أحد يعلم ما هي طبيعة الحوار التي جمعت ترامب بالرئيس عباس لمدة 8 دقائق، مع أن الثاني شوهد وهو يتمايل تعبا جراء الوقوف الطويل.
لكن الحوار كان ساخنا للغاية ولفت أنظار جميع الأطراف ودفع بإتجاه طرح أسئلة فضولية عن طبيعة الرسالة التي إحتاجت من جهة ترامب ثمانية دقائق، وتقصد ان تكون وقوفا للرئيس الفلسطيني مع ان الملف الذي عقد مؤتمر شرم الشيخ من أجله هو ملف قطاع غزة والمعنى انه ملف فلسطيني بإمتياز.
ترددت الكثير من الأقاويل والتكهنات عن اللقاء الواقف لـ 8 دقائق بين ترامب وعباس.
لكن لتحليل المضمون الأرجح وفقا لمصادر قريبة جدا من تصور الإدارة الأمريكية الحالية بخصوص مستقبل الرئاسة الفلسطينية، هو أن الرئيس ترامب قال بوضوح للرئيس عباس بان المسألة إنتهت، وبان مسالة خلافته في رئاسة السلطة الفلسطينية دخلت في حيز النطاق العملياتي الذي يرتبط بمبادرة الأمريكيين الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
هل يعني ذلك شيئا محددا؟ هذا هو السؤال الذي طرحه دبلوماسيون وخبراء لكن طبيعة وتركيبة العبارات التي إستخدمها الرئيس الأمريكي يمكن الإستدلال عليها مما حصل في الكواليس بعد ذلك فقد إنتهى لقاء الدقائق الثمانية بغضب وإنزعاج عباس.
الرئيس الفلسطيني أبلغ مساعديه بانه سيغادر شرم الشيح فورا وقبل إنعقاد التوقيع الرسمي على ما سمى بإتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
لكن الجانب المصري رفض فيما يبدو السماح للرئيس الفلسطيني بالمغادرة قبل إنتهاء كل المراسيم وأبلغ طاقمه بان الأجواء غير مهيأة لإنطلاق طائرة الرئيس عباس من مطار شرم الشيخ اذا غادر قبل إنتهاء المراسم علما بان الرئيس عباس لم يحرص في المقابل على عقد أي لقاء مع الزعامات والزعماء الموجودين على هامش كواليس المؤتمر.
وبعد الإبلاغ عن الطائرة الفسطينية بأنها لا تستطيع التحليق بموجب برتوكول وضعته سلطات الرئاسة المصرية فهم الرئيس عباس بان المطلوب منه البقاء لإكمال المراسم رغم انه حظي بثمانية دقائق فقط فسرت بإعتبارها سلبية جدا ليس من حيث الكشف عن تفاصيل ما دار بين الرئيسين، ولكن من حيث نتائج هذا اللقاء المباشر.