2026-03-07 08:58 ص

مرسوم عباس لم يعد شرطا لتشكيل لجنة تكنوقراط لادارة غزة

2025-10-27

اجتمع وفدا حركة فتح الذي يزور القاهرة حالياً، برئاسة حسين الشيخ الذي يتولى موقع نائب الرئيس الفلسطيني، وحركة حماس برئاسة خليل الحية، في لقاء أصرّ على عقده بينهما رئيس المخابرات المصرية، حسن رشاد، بعد إبداء الوفد الفتحاوي الذي يضم في عضويته رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج امتناعاً عن إجرائه بشكل مباشر، لرغبة "فتح" والرئاسة الفلسطينية في رام الله على عدم إظهار أي توافق سياسي مع الحركة الإسلامية أو مناقشة جوهرية في قضايا "اليوم التالي" في غزة، إذ تتشدد السلطة الفلسطينية في عدم منح "حماس" أي دور في الترتيبات الإدارية أو السياسية المقبلة في القطاع. وعلم "العربي الجديد" أن اللقاء كان بارداً بين الوفدين، وانتهى من دون نتائج ملموسة.

وإلى هذا اللقاء بين الجانبين على هذا المستوى غير المسبوق منذ سنوات، كشف مصدر فلسطيني مسؤول لـ"العربي الجديد" أن اجتماعاً، غير مسبوق أيضاً، عقد بين وفد "فتح" برئاسة حسين الشيخ وسمير مشهراوي نائب رئيس ما يسمى التيار الإصلاحي في الحركة، المفصول من الحركة، محمد دحلان.

وشهدت القاهرة أخيراً مشاورات مكثفة بين الفصائل الفلسطينية، انتهت إلى "توافقات مبدئية" بشأن ملفاتٍ مطروحة للنقاش، أبرزها مستقبل إدارة قطاع غزّة بعد الحرب، استندت إلى أفكار ومقترحات مصرية قدمها جهاز المخابرات العامة بعد مشاورات أجراها مع قادة الفصائل الفلسطينية. وأبلغ المصدر "العربي الجديد" أن الموقف المصري في مسألة تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة غزّة تجاوز التحفظات السابقة للسلطة الفلسطينية، فلم يعد إصدار مرسوم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس شرطاً أساسياً كما كان في مراحل سابقة، وأن القاهرة تتجه إلى تشكيل اللجنة بالتوافق مع الفصائل ومن دون انتظار قرار رسمي من رام الله.

وأفاد بأن الفصائل لم تُبدِ اعتراضاً على الأسماء المقترحة لتشكيل اللجنة، إذ تضم شخصيات من أبناء قطاع غزّة المقيمين فيه، ويتمتعون بتاريخ مهني ووطني نزيه. وقال إن "حماس" أبدت مرونة كبيرة في القضايا المطروحة، وأعطت مساحة أوسع للفصائل الأخرى للمشاركة في بلورة المخرجات، ما ساهم في إنجاح جولة الحوار أخيراً.

وأضاف أن القاهرة أبلغت الفصائل أنه لن تكون هناك عودة إلى الوراء في مسألة الحرب على غزّة، وأنها ستبذل كل جهودها للمضي نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب (اتفاق شرم الشيخ) لوقف إطلاق النار، وبدء عملية إعادة الإعمار، كما أطلعتهم على التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر التعافي وإعادة الإعمار الشهر المقبل. وحسب المصدر، نقلت القاهرة إلى الفصائل الفلسطينية أنها تبدي اهتماماً خاصاً بإعادة فتح معبر رفح، لما يمثله من رمزية سياسية وإنسانية، إضافة إلى أهميته المعيشية لأهالي القطاع، وأن هناك جدّية أميركية في المضي في الخطة وفق ما اتُفق عليه مع الأطراف كافة.