2026-03-07 06:24 م

مقاتلات صينية تعبر لمصر دون رصد أميركي.. ماذا وراء الخطوة؟

2025-10-22

في مشهد أثار دهشة المراقبين وأعاد خلط الأوراق في السماء الإقليمية، عبر سرب من المقاتلات الصينية المتقدمة البحر الأحمر باتجاه الأراضي المصرية دون أن ترصده أنظمة المراقبة الأميركية المنتشرة في المنطقة.


العملية، التي كشفت عنها منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية، جرت في سرية تامة ضمن إطار مناورات "نسور الحضارة 2025" بين بكين والقاهرة، في خطوة وصفتها دوائر عسكرية بأنها "نقلة نوعية" في قدرة الصين على نشر قواتها الجوية خارج حدودها التقليدية.

الحدث لم يُقرأ في سياق عسكري صرف فحسب، بل كإشارة سياسية متقنة التوقيت، خصوصا أنه جرى في قلب المجال الحيوي الأميركي الممتد عبر البحر الأحمر، أحد أكثر الممرات البحرية تحصينا بالرادارات والقواعد الغربية.

ليس مجرد تمرين مشترك

رأى الباحث في العلوم السياسية الدكتور حامد فارس خلال حديثه إلى برنامج "ستوديو وان مع فضيلة" على قناة "سكاي نيوز عربية" أن ما جرى ليس مجرد تمرين مشترك، بل "نقطة تحوّل نوعية في السياسة الخارجية الصينية"، موضحا أن بكين لم تعد تعتمد فقط على أدوات "القوة الناعمة" في إفريقيا والشرق الأوسط، بل باتت تمزج بين الاقتصاد والسلاح والسياسة في تحركاتها.

ويشير فارس إلى أن أكثر من 12 طائرة صينية شاركت في هذه المناورات، بينها ست مقاتلات متطورة وخمس طائرات نقل استراتيجية وطائرة هليكوبتر، موضحاً أن المرور عبر البحر الأحمر – حيث تنتشر القواعد الأميركية وحاملة الطائرات "رومان" – دون رصدٍ أميركي يمثل "رسالة استراتيجية واضحة بأن التحركات الصينية لم تعد اقتصادية فقط، بل سياسية الطابع وموجهة نحو مناطق النفوذ الأميركي نفسها".

اختبار صيني للهيمنة الجوية الأميركية

التحليل العسكري للمناورة يُظهر أن بكين أرادت اختبار فعالية أنظمة الرصد الأميركية التي تغطي المجال الجوي للبحر الأحمر. فمرور طائراتها لمسافة تتجاوز 7000 كيلومتر دون اكتشافها من قبل الرادارات الأميركية أو الإسرائيلية يضع علامة استفهام كبرى حول كفاءة منظومات المراقبة الغربية.

ويرى فارس أن الصين اقتربت من التكنولوجيا العسكرية الأميركية، إن لم تتفوق عليها في بعض الجوانب، وعلى رأسها الصناعة الدفاعية وسرعة الإنتاج. فالصين – بحسب تقديراته – قادرة على تصنيع ما يصل إلى 200 ضعف عدد السفن التي تنتجها الولايات المتحدة خلال المدة الزمنية نفسها، وهو ما يمنحها تفوقاً في ما يُعرف بـ"اقتصاد الحرب الشامل".

تفوق صناعي مقابل خبرة قتالية

ورغم هذا التقدم، يقر فارس بأن واشنطن ما زالت تتفوّق في بعض المحاور، خصوصاً في الخبرة القتالية والتكنولوجيا الجوية المتقدمة، نتيجة خوضها حروباً متعددة في بيئات متنوعة.

لكن التفوق الصيني في المواد الخام والمعادن النادرة يمنحها قاعدة إنتاجية صلبة، قادرة على مراكمة القدرات العسكرية بوتيرة متسارعة.

وفي موازنة دقيقة بين القوتين، يرى فارس أن الصين اليوم تمتلك القدرة على "مجاراة" الولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا العسكرية، وأن عبور سربها نحو مصر دون رصد يشير إلى اختراق نوعي في تقنيات التخفي والاتصالات.

اختبار صيني للهيمنة الجوية الأميركية

التحليل العسكري للمناورة يُظهر أن بكين أرادت اختبار فعالية أنظمة الرصد الأميركية التي تغطي المجال الجوي للبحر الأحمر. فمرور طائراتها لمسافة تتجاوز 7000 كيلومتر دون اكتشافها من قبل الرادارات الأميركية أو الإسرائيلية يضع علامة استفهام كبرى حول كفاءة منظومات المراقبة الغربية.

ويرى فارس أن الصين اقتربت من التكنولوجيا العسكرية الأميركية، إن لم تتفوق عليها في بعض الجوانب، وعلى رأسها الصناعة الدفاعية وسرعة الإنتاج. فالصين – بحسب تقديراته – قادرة على تصنيع ما يصل إلى 200 ضعف عدد السفن التي تنتجها الولايات المتحدة خلال المدة الزمنية نفسها، وهو ما يمنحها تفوقاً في ما يُعرف بـ"اقتصاد الحرب الشامل".

تفوق صناعي مقابل خبرة قتالية

ورغم هذا التقدم، يقر فارس بأن واشنطن ما زالت تتفوّق في بعض المحاور، خصوصاً في الخبرة القتالية والتكنولوجيا الجوية المتقدمة، نتيجة خوضها حروباً متعددة في بيئات متنوعة.

لكن التفوق الصيني في المواد الخام والمعادن النادرة يمنحها قاعدة إنتاجية صلبة، قادرة على مراكمة القدرات العسكرية بوتيرة متسارعة.

وفي موازنة دقيقة بين القوتين، يرى فارس أن الصين اليوم تمتلك القدرة على "مجاراة" الولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا العسكرية، وأن عبور سربها نحو مصر دون رصد يشير إلى اختراق نوعي في تقنيات التخفي والاتصالات.

سكاي نيوز