وصل رئيس إندونيسيا، برابوو سوبيانتو، إلى شرم الشيخ للمشاركة في قمة السلام التي تنطلق اليوم، الإثنين، برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وبمشاركة قادة أكثر من 20 دولة. وتهدف القمة إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي، كما تأتي في ضوء رؤية الرئيس الأميركي لتحقيق السلام في المنطقة، وسعيه الحثيث لإنهاء النزاعات حول العالم.
ويتجه رئيس إندونيسيا، غدًا، إلى إسرائيل، في أول زيارة رسمية له، فرضت استعدادات إسرائيلية خاصة لاستقبال رئيس أكبر دولة مسلمة في العالم، تدشينًا لتطبيع العلاقات بين البلدين.
علاقات دبلوماسية
وكان سوبيانتو، الذي يترأس أكبر دولة مسلمة في العالم، قد ألقى خطابًا في الأمم المتحدة قبل نحو أسبوعين، أكّد فيه ضرورة ضمان أمن إسرائيل. وفي مايو/ أيار الماضي، صرّح بأن بلاده مستعدة للاعتراف بإسرائيل إذا اعترفت بدولة فلسطينية مستقلة، بحسب قناة «i24NEWS» الإسرائيلية.
ومنذ أكثر من عام، تم الإعلان عن موافقة إندونيسيا على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل مقابل انضمامها إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وبعد إعلان خطة ترمب لنقل سكان غزة، ذُكرت إندونيسيا كواحدة من الدول التي قد تستقبلهم على أراضيها.
تطبيع العلاقات
ووفق قناة «i24NEWS» الإسرائيلية، توصّلت إسرائيل وإندونيسيا، بعد ثلاثة أشهر من المحادثات السرية، إلى اتفاق ينص على تطبيع العلاقات بين البلدين.
ويأتي الاتفاق بوصفه جزءًا من الجهود المبذولة لتسهيل انضمام إندونيسيا إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم 38 دولة عضوًا.
وذكرت القناة أنّه في رسالة من ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، إلى وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أُكّدت موافقة المجلس رسميًا على شروط انضمام إندونيسيا، مع التشديد على ضرورة أن تحافظ إندونيسيا على علاقات دبلوماسية مع جميع أعضاء المنظمة قبل أي قرار بقبولها عضوًا.
وأشارت القناة إلى أن الاتفاق يتطلب أيضًا موافقة بالإجماع من جميع الدول الأعضاء، بما في ذلك إسرائيل، لانضمام إندونيسيا.
وردّ الوزير كاتس بالترحيب بما وصفه بـ«الاختراق»، معربًا عن توقعه لتحسّن العلاقات بين البلدين، بما يشمل السماح لإندونيسيا ببدء عملية الانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وبحسب القناة، «تُمثّل هذه الخطوة تقدمًا مهمًا في العلاقات بين الدولتين، وتَعِد بإحداث تغيير إيجابي في المنطقة».

