2026-03-07 12:08 م

الخطوة السعودية الفرنسية حول حل الدولتين بانتظار دخول اللاعب الأمريكي

2025-10-10

الخطوة الفرنسية السعودية حول حل الدولتين ادخلت المنطقة في اجواء سياسية مختلفة وشكلت نجاحا للدبلوماسية السعودية والفرنسية، ولكن لا يمكن أن يتم تحويل النجاح الشكلي الى نجاح حقيقي والى رؤية سلام شامل في الشرق الاوسط  واستكمال حلم الاتفاقيات الابراهيمية والتطبيع، الا بدخول اللاعب الأمريكي  ، وهو ما تم بالفعل.
ترامب تفاجأ كيف نجح في ركوب الموجة بأقل جهد ممكن، ليبدأ من الان قيادة جبهة من الدول العربية والاسلامية والاوروبية أسماها "مجلس السلام". ومن الان فصاعدا سيكون على نتنياهو الانصياع للاملاءات الامريكية، فالضغوط التي مارسها ترامب على نتنياهو من أجل الموافقة على اتفاق وقف اطلاق النار والحرص الواضح لواشنطن بضرورة العمل على تنفيذه والالتزام به، يعني أن ترامب يرغب في ترجمة رؤيته لسلام في المنطقة وعلى نتنياهو التعاون والتعامل بايجابية، والا سيجد نفسه خالي الوفاض من اية مكاسب سياسية حقيقية في الطريق نحو معركة انتخابية حامية الوطيس.
مصالح نتنياهو الشخصية اصطدمت بالمصالح اليهودية في العالم، فاستمرار الحرب على غزة دون أي ضوء في نهاية النفق الدموي واصرار نتنياهو على استمرار اشعال الحروب في المنطقة، تسبب في تصاعد مستوى الكراهية ومعاداة السامية ضد المصالح اليهودية في العالم، وأصبح من الضرورة وضع حد لالاعيب نتنياهو الدموية. هذا التوجه اليهودي العالمي ساهم هو الاخر في دفع ترامب الى ممارسة الضغوطات على نتنياهو واجباره على الانصياع لارادة الادارة الامريكية بضرورة وقف الحرب.
يبقى السؤال المطروح هل سيحافظ ترامب على حماسته في كل ما يتعلق بالتقدم نحو شرق اوسط جديد؟ وهل يتمكن نتنياهو بتركيبة حكومته الراهنة من السير على مسار التطبيع الذي رسمه ترامب او ان الحلبة الحزبية في اسرائيل بحاجة الى خوض معركة انتخابية مبكرة وسريعة من أجل استحقاقات المرحلة القادمة؟!