2026-03-07 12:36 م

مستشفى مشبوه في رفح.. اداة جديدة للابتزاز

2025-10-05

بدأت وفود من حركة «حماس» وإسرائيل والولايات المتحدة في مصر، مباحثات غير مباشرة للتوصل الى اتفاق للإفراج عن الأسرى وضع حدّ للعدوان المتواصل، منذ سنتين، على القطاع الفلسطيني المدمّر.

ويتوقع أن يجتمع المفاوضون في شرم الشيخ عشية ذكرى «طوفان الأقصى» في السابع من تشرين الأول 2023، وذلك بعد موافقة «حماس» على الإفراج عن كل الأسرى، بموجب خطة طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

الصليب الأحمر الدولي يبدي استعداده للمساعدة
بدورها، أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن استعدادها للمساعدة في إعادة الأسرى المحتجزين في غزة إلى إسرائيل، وفي إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأكدت اللجنة أنّ المساعدات الإنسانية يجب أن تُستأنف «بطاقتها الكاملة» وأن تُوزَّع بأمان على جميع المحتاجين في أنحاء غزة.

وأوضحت المنظمة الإنسانية أنّها سهّلت، منذ تشرين الأول 2023، إطلاق سراح 148 أسيراً و1931 معتقلاً، كما ساهمت في استعادة رفات بشرية، وأضافت أنّ عمليات مماثلة كانت شديدة التعقيد وتتطلب تخطيطاً دقيقاً على المستويين اللوجستي والأمني.

أداة جديدة للابتزاز في غزة
في سياقٍ آخر، أبدى «مركز غزة لحقوق الإنسان» قلقه من سعي جمعية «Samaritan purse» إلى إقامة مستشفى ميداني في منطقة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية التامة في رفح.

وقال المركز، في بيانٍ اليوم: «نتابع بقلق المعلومات عن سعي جمعية Samaritan purse لإقامة مستشفى ميداني في منطقة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية التامة في رفح، في ظل غياب الشفافية بشأن طبيعته ووظيفته الحقيقية والجهات التي تشرف عليه وتموله».

وأشار إلى أنّ «المستشفى يضم 80 سريراً ويُدار من أطباء أميركيين وكنديين وأوروبيين، وهناك مساع للاستعانة بأطباء فلسطينيين من قطاع غزة، مقابل تأمين رواتب وأماكن سكن لهم»، لافتاً إلى أنّه «يفترض أن تصل تجهيزات المستشفى الذي يقام بتنسيق أميركي إسرائيلي في منتصف الشهر الجاري».

وأعرب «مركز غزة» عن خشيته من «أن يشكّل هذا المستشفى أداة جديدة للابتزاز السياسي والإنساني، أو أن يتحول إلى منصة تُستخدم للتحكم في حياة المرضى الفلسطينيين، على غرار ما حدث مع منظمة غزة الإنسانية التي تَبيّن لاحقاً أنّها كانت غطاءً لعمليات قتل واستهداف ممنهج للمدنيين الفلسطينيين فضلاً عن هندسة التجويع».

وأكد أنّ «إقامة أي منشأة طبية في مناطق خطيرة وتخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية التامة، لا يمكن فصله عن منظومة السيطرة التي تمارسها سلطات الاحتلال على الخدمات الإنسانية والطبية»، مشدّداً على أنّ «رهن الخدمات الإنسانية بشروط مجحفة، يخرجها عن دورها الإنساني، ويحول العمل الإنساني والصحي إلى أداة تحكّم وابتزاز بما يخالف معايير حقوق الإنسان، ويجعلها أداة جديدة في سياق الإبادة الجماعية المستمرة ضدّ الفلسطينيين في قطاع غزة».

وأضاف: «ما يسمى بالمستشفى الأميركي قد يُستخدم كورقة ضغط سياسية أو كأداة لتلميع صورة الاحتلال، في الوقت الذي تواصل فيه قواته تدمير المستشفيات الفلسطينية وحرمان آلاف المرضى من العلاج، بمن فيهم مرضى السرطان الذين يواجهون خطر الموت نتيجة انقطاع الدواء وانهيار النظام الصحي بالكامل».

كما لفت المركز إلى أنّ «هناك مخاوف من أن يتحول المستشفى إلى أداة عسكرية أو استخباراتية تحت غطاء إنساني، خصوصاً مع غياب أي رقابة مستقلة أو ضمانات لحماية المرضى والعاملين فيه، ما يثير مخاوف حقيقية من استخدامه لجمع المعلومات أو استدراج الجرحى والمرضى».

"الاخبار اللبنانية"