2026-03-18 06:41 ص

موقف مشترك بين نتنياهو وشركائه اتجاه عملية السلام والملف الفلسطيني

2013-03-11
القدس/المنــار/ هناك عامل مشترك بين الشركاء الثلاثة الاساسيين في الائتلاف الحكومي في اسرائيل فنتنياهو ولبيد وبينت، وهم الذين التقوا مضطرين في هذا الائتلاف، العامل المشترك بينهم هو ما يتعلق بعملية السلام مع الفلسطينيين، وما تبقى فهو شراكة مصالح، وسيكون على كل منهم أن "يستل سكينه" ليحمي ظهره.
فالثلاثة يتشاركون في معظم المواقف والاراء اتجاه الفلسطينيين، هم يؤيدون "حل الدولتين" وفق ما يطرحونه من مواصفات لدولة فلسطين، وحسب ترسيمهم لحدودها، وهم ايضا يؤيدون استئناف المفاوضات من أجل المفاوضات وادارة اتصالات عبثية، هذا التأييد يعود الى ايمانهم بأن شيئا ما لن يخرج من هذه المفاوضات والاتصالات، وثلاثتهم متفقون على مكانة القدس في أي حل أو اتفاق مع الفلسطينيين مهما كان شكله ومهما كانت تسميته، هم يؤمنون بأن القدس عاصمة للدولة اليهودية وغير قابلة للتقسيم، حتى أن تسيفي ليفني المسؤولة من جانب نتنياهو لادارة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني تتفق مع الثلاثة في هذا الموقف.
وتقول دوائر سياسية اسرائيلية لـ (المنــار) أن نتنياهو لن يعاني كثيرا في الجانب السياسي واعادة اطلاق المفاوضات ولن تكون هناك مناكفات له من جانب حزب "البيت اليهودي" فقرار حكومي بهذا الشأن سيكون نتنياهو قادرا على اتخاذه دون ازعاج أو شروط مسبقة منذ اللحظة الاولى للاعلان عن الحكومة، لذلك، أية مفاوضات مع الفلسطينيين ستبقى في اطار المفاوضات فقط، ولن تكون هناك قدرة على ترجمة الامنيات الى افعال أو خطوات على الارض، وتستبعد الدوائر أن تأتي حكومة نتنياهو وبهذه التشكيلة بأي جديد في الموضوع الفلسطيني، وبالتالي ، بامكان نتنياهو أن يطمئن في هذه المسألة، لكن، عليه أن يقلق من أمور أخرى تتعلق بالرؤية الاقتصادية والبحث عن حلول للمشاكل الداخلية في الساحة الاسرائيلية، وللضغوط التي قد تمارس عليه ويتعرض لها من جانب اطراف خارجية، لكنه، في الملف الفلسطيني فلن يواجه أية مشاغبات من جانب شركائه.
قد ينكسر الجمود في عملية السلام، وسنسمع عن لقاء هنا وآخر هناك بين مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين ، غير أن نتنياهو يدرك بأنه مقيد، ولا يمكنه الاقدام على أية خطوات في ظل هذه الشراكة الائتلافية، التي اختارها مضطرا.