2026-03-07 03:34 م

خطاب نتنياهو يمهد الطريق لفرض عقوبات على اسرائيل المهزوزة والمأزومة

2025-09-26

تناولت وسائل اعلام اسرائيلية وكثير من القيادات خطاب بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل في الامم المتحدة بالتندر والسخرية.
القناة ١٢ بالتلفزيون العبري ذكرت أن صورة الانتصار التي يبحث عنها نتنياهو في حربه الشعواء ضد قطاع غزة تحولت الى صورة الفشل الأكبر، اذ انه كان غاضبا عندما شاهد الوفود تغادر القاعة لدى اعتلائه المنصة، لقد أصبحت اسرائيل معزولة ومنبوذة، وقد يفرض عليها العقوبات عاجلا ام اجلا كما حصل في جنوب افريقيا ابان حكم الاقلية البيضاء وتفعيلها النظام العنصري.
صحيفة هآرتس من جانبها قالت: يعيش نتنياهو واسرائيل عزلة عالمية فقد أعلن رجل الامس للجمهور الصغير وللاسرائيليين وعبر مكبرات الصوت لسكان غزة ايضا أن تركيزه ليس على انهاء الحرب، ان وضع مكبرات الصوت في جميع انحاء القطاع هي ممارسة تميز الطغاة القتلة في القرن الماضي وفي الوقت الحاضر أعفى جنود الاحتلال مؤقتا من مهام نقل أجهزة التضخيم معرضين انفسهم للخطر من أجل جنون رئيس الوزراء المتغطرس، ادعى مكتبه انه وضعها على الحدود، فما الفائدة اذن، انها كذبة صارخة اخرى من مكتب كاذب. ان طائرة جناح صهيون اتخذت مسارا بديلا لتجنب خطر الهبوط الاضطراري في اوروبا واصدار مذكرة اعتقال، انه خير مثال على حالة اسرائيل وقائدها، اسرائيل معزولة ومصابة بالجذام، معاريف قالت في افتتاحيتها أن الصحوة العالمية نصرة لفلسطين وادانة اسرائيل باتت تكتسح الحكومات والشعوب الغربية على حد سواء والسؤال هل نتنياهو الذي تحول لحاكم فاشي يمهد الطريق لفرض العقوبات على كيانه المهزوم والمهزوز والمازوم.
القناة ١٢ العبرية، قالت أنه عندما يغادر الدبلوماسيونى الاجانب القاعة واحدا تلو الاخر فور بدء خطاب نتنياهو فانهم لا يبصقون في وجه نتنياهو بل يبصقون في وجه اسرائيل.
المعلق السياسي في جريدة هآرتس يوسي فيرتر كتب يقول: مثل ساحر عجوز لم يعد يفهم روح العصر، اخرج نتنياهو في خطابه من على منبر الامم المتحدة كل الحيل القديمة الباليةن الكرتون المألوف والقلم الملون الذي لا يفارقه والى جانبهما بعض الخدع الجديدة السطحية لا تقل تفاهة مثل مسابقة سخيفة، لكن الجديد الاساسي هذه المرة جاءت قبل الخطاب نفسه، بتوجيه رسمي من مكتب رئيس الحكومة للجيش، نصب مكبرات الصوت في ارجاء القطاع لبث خطاب الدعاية الذي القاه "الزعيم" لسكان "العدو" وهي ميزة الطغاة.
مراسل القناة ١٢ قال انه يتابع خطابات نتنياهو في المحافل الدولية منذ عقدين، ولا يذكر خطابا أسوأ وأفشل من هذا على صعيد تلعثمه وعدم سلاسة القائه.
في ذروة ما بات يصفه الاسرائيليون بـ "التسونامي السياسي" وبينما تعترف سلسلة من العواصم الغربية بالدولة الفلسطينية من على مسرح الامم المتحدة، يعني ان ذروة المواجهة مع العالم في اوجهها لأن العديد من الدول التي تعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية كانت تدعم الاحتلال في كل قضية تقريبا حتى ما قبل عامين مما يستدعي من الاخير أن يحاول استدراك ما يمكن استدراكه قبل وصول هذه العزلة التي يعيشها الى خط اللارجعة وفقا لما يذكره كبار مفكريه ومنظريه السياسيين والاستراتيجيين.

اسرائيل في ورطة

الجنرال غيورا ايلند الرئيس الاسبق لمجلس الامن القومي يقول ان الورطة السياسية لاسرائيل تنبع من ثلاثة عوامل رئيسية، أولها مدة الحرب في غزة، ويدرك الكثيرون ان الحرب كان يمكن أن تنتهي قبل ستة اشهر وأكثر لكن اسرائيل رفضت كل فرصة لانجاز ما من شأنه أن يسمح باطلاق سراح الرهائن، لكن نتنياهو أدار الحرب لأسباب سياسية داخلية وشخصية أيضا.
اما العامل الثاني فهو الازدراء الاسرائيلي للمواقف الاوروبية التي يتميز قادتها دائما بـ "انا" كبيرة ودافع واضح للحفاظ على الشرف الوطني، لكن وزراء الحكومة بقيادة نتنياهو يقللون من شأن المواقف الاوروبية، وهذا النهج خطأ نموذجي، ففي ربيع عام ٢٠٠٤ وافقت الحكومة على خطة فك الارتباط وسبقتها زيارة قام بها شارون للولايات المتحدة وحظيت الخطة بدعم علني من الرئيس بوش.
من الصواب دائما اجراء حوار سليم مع الدول الاخرى وليس الولايات المتحدة فقط لأن عدم الزام اراء الدول الاخرى لاسرائيل لا يعني عدم معاملتها باحترام.
والعامل الثالث حسب ايلند فهو استمرار اسرائيل مع بداية الالفية الثالثة عام ٢٠٠٠ لم يشهد المجتمع الدولي سوى ظاهرة واحدة لشعب يحكم شعبا اخر الا وهو السيطرة الاسرائيلية على الفلسطينيين، وهنا يهدف الاعتراف بالدولة الفلسطينية لمعاقبة اسرائيل على عدم وقف الحرب في غزة.
تشير هذه القراءة الاسرائيلية المتشائمة من مستقبل علاقات اسرائيل مع المجتمع الدولي الى أن هذا التسونامي الحاصل يقوم بجر المزيد والمزيد من الدول للاعتراف بدولة فلسطينية.