بقلم: عصام شعبان
دشنت اتّفاقية كامب ديفيد عام 1978، بين مصر وإسرائيل، المرحلة الأولى من التطبيع، وقدّمت ضمن سردياتٍ تعتبرها مدخلًا للسلام والتنمية، عقب انتصار مصر في حرب 1973، وتوقيع اتّفاقيتي فض الاشتباك، وانطلاق مسارٍ تفاوضيً برعايةٍ أميركيةٍ، تضمن دعمًا اقتصاديًا وعسكريًا للطرفين، وضمانًا لأمن إسرائيل.
في الموجة الثانية؛ التي شملت اتّفاقي وادي عربة وأوسلو، برز مفهوم "الشراكة" إطارًا لإدماج إسرائيل إقليميًا، ضمن مشروع "الشرق الأوسط الكبير"، ثمّ لاحقًا عبر "السلام الاقتصادي". وبلغت هذه السرديات ذروتها مع الاتّفاقيات الإبراهيمية، التي نقلت التطبيع من "السلام البارد"، والتعاون المحدود، كما الحالة المصرية، إلى تعاونٍ وثيقٍ يشمل الجوانب الأمنية والعسكرية والاقتصادية، ترافق مع تغيراتٍ في المجال الإعلامي والتعليمي لتهيئة الرأي العام لقبولها.
اليوم، توسع إسرائيل دائرة التطبيع بخطابٍ موجهٍ بحسب مشاغل كلّ دولةٍ، وبحث حلولٍ لها، ويستند إلى الادعاء بتوافق المصالح، وأيضًا إلى وجود تحدياتٍ أمنيةٍ مشتركةٍ تدفع إلى التعاون مع تل أبيب، من دون اشتراط انسحابها من الأراضي المحتلة.
مصريًا، وبعد أكثر من 45 عامًا على معاهدة السلام (1979) تكشف التجربة عن فجوةٍ كبيرةٍ بين الوعود والواقع؛ فالتنمية لم تتحقق، والنتائج أظهرت خسائر ملموسةً، بعضها يُقاس بمؤشراتٍ اقتصاديةٍ، والآخر يمثّل تآكلًا في الاستقلال السياسي والاقتصادي، وانعكاساتٍ تمس الأمن القومي، ودور مصر ومكانتها، ومن المهم إعادة النظر في الدعاية التي روجت حول التطبيع، وتقيم تأثيراته، لبناء استراتيجيةٍ لعلاقات القاهرة بمحيطها العربي والإقليمي.
نقد السرديات الرائجة
يدعي أنصار التطبيع أنّ كامب ديفيد حررت سيناء، وأنهت الحرب، لكن هذه السردية تختزل الوقائع، وتتجاهل أنّ الاتصالات بين مصر وأميركا منذ 1971 للبحث عن تسويةٍ لم تحقق مردودًا يذكر، كما أن قرار الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 1973 كان لحظة تحولٍ حقق فيها الجيش ردعًا لدولة الاحتلال، التي كانت تعتبر هزيمة 1967 ليست مجرد إعاقةٍ لمشروع مصر التقدمي، بل بداية إعادة تشكيل الشرق الأوسط. قبيل المواجهة، تصورت جولدا مائير “أن مصر والعرب سيخسرون أيّ حربٍ سيخوضها، حتّى ولو الحقو بنا خسائر"، كما أشار كيسنجر إلى الاستهانة بمدى استعداد القاهرة للمواجهة، ما أنتاج سوء التقدير، الذي شمل وكالات المخابرات، وصناع السياسات، أيّ إنّ الحرب قد غيرت الحسابات. رغم دعم واشنطن، وزيادة شحنات السلاح إلى إسرائيل، ظلّ تأثير الهزيمة واضحًا، وأفضى إلى توقيع اتّفاق فض الاشتباك (يناير/كانون الثاني 1974) نتيجة توازن القوة، بذلك، كان صد العدوان هو المحدد لتحرير سيناء، ودفعت واشنطن باتّفاقية السلام، لإخراج مصر من ساحة المواجهة، بالتوازي مع تحول العلاقات من العداء إلى التعاون، وهو ما أخذ لاحقًا طابع التبعية عمقه في المسار الاقتصادي.
تعزيز القدرات الدفاعية
لم تحقق اتّفاقيات السلام أمنًا حقيقيًا لمصر من دون عنصر الردع، ومع اتّفاقية السلام، حرصت واشنطن على ضمان تفوق إسرائيل على دول المنطقة مجتمعةً، على اعتباره أحد ثوابت سياستها الخارجية، وانعكس ذلك على طبيعة العلاقات الأميركية المصرية، التي وُصفت بـ"الاستراتيجية"، من دون أن تترجم إلى دعمٍ تسليحيٍ متقدمٍ، إذ بينما امتنعت واشنطن عن تزويد القاهرة بأنواع الأسلحة المتطورة التي تقدمها لإسرائيل، عملت الأخيرة على تأخير توريد قطع الغيار لمشترياتٍ مصريةٍ سابقةٍ أو عرقلة صفقات تسليحٍ جديدةٍ. ينسحب الموقف ذاته على بقية الدول العربية، فقد رفضت إسرائيل دعم واشنطن للبرنامج النووي لكلٍّ من السعودية والإمارات، رغم انخراط الأخيرة في اتّفاقيات أبراهام وعلاقاتها الوثيقة مع تل أبيب.
إلى جانب إعاقة القدرات الدفاعية؛ وضَعت نصوص معاهدة السلام 1979، قيودًا على انتشار القوات في بعض مناطق سيناء، لتبقى منطقةً عازلةً، مع التزامٍ بحماية حرية الملاحة في مضيق تيران، وحين أعادت مصر ترسيم حدودها البحرية وتنازلت عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، دخلت الرياض ضامنًا لبند حرية الملاحة، ما خلق نقطة اتصالٍ مع تل أبيب، تهيئ لعلاقاتٍ مستقبليةٍ بين الطرفين.
الفوائد الاقتصادية
تحصل مصر من الولايات المتّحدة على 1.3 مليار دولار سنويًا مساعداتٍ عسكريةً، وهو مبلغٌ لا يقارن بالدعم الذي تحصل عليه إسرائيل، سواء كميًا (3.8 مليار منذ 2018)، أو نوعيًا، وتزداد مع كلّ مواجهةٍ تخوضها، ومع ذلك تظهر واشنطن نفسها وسيطًا راعيًا للسلام بين طرفين، وغالبًا ما تكون هذه المبالغ أداة ضغطٍ، ترتبط بأدوارٍ تضمن الأمن والاستقرار.
ينسحب هذا النمط على برامج المؤسسات المانحة، كما الوكالة الأميركية للتنمية، التي حاولت فرض شروطها بداية الخمسينيات، وانسحبت من مشروعاتٍ لها طابعٌ إنتاجيٌ، وكانت تركز على "نقل الخبرات" والمبالغة في فوائدها، الذي مازال نمطًا مستمرًا حول أهمّية "الخبراء"، وناقش شهدي عطية في كتابه "ماذا تريد أميركا من الشرق الأوسط" ذلك بأمثلةٍ دالةٍ، منها تكرار انسحاب الوكالة من مشروعاتٍ إنتاجيةٍ، وظلّت سياسة المساعدات المشروطة مستمرةً، بل توسعت أهدافها لدعم السلام.
في السياق ذاته، دُفعت مصر إلى تبني سياسات "التحرير الاقتصادي"، وأصبحت الاستدانة من الخارج متلازمةً لهذا المسار، ما أضعف الاستقلال، وحين شاركت في حرب الخليج، أسقطت ديونها جزئيًا، كما يعرض عليها اليوم أدوارًا مشابهةً، تولي إدارة قطاع غزّة، أو قبول تهجير سكانها، مقابل إعفاءاتٍ أو وعودٍ بإسقاط ديونها، التي تقترب من 160 مليار دولار، وضخ استثماراتٍ، واستمرار الإقراض، بضماناتٍ عربية، كما حدث في مفاوضاتٍ سابقة مع صندوق النقد.
أيضًا؛ يشير عادل حسين إلى ضخامة الكلفة السياسية والاقتصادية للعلاقات مع واشنطن في ترسيخ التبعية، ارتباطًا بمسار التحرير الاقتصادي منتصف السبعينيات، والوعود بفرصٍ استثمارية، في حين عمليًا ازداد الرهان على عوائد السياحة وقناة السويس، وكلاهما يتأثر بالاستقرار والعوامل الخارجية، ما يمثّل عامل ضغطٍ مستمرٍ.
ضمن هذا المسار، ومع إلغاء المقاطعة الاقتصادية رسميًا عام 1980، توسعت سياسة الإنتاج بهدف التصدير مع التطبيع الزراعي، وبرز ذلك طوال 20 في عهد الوزير يوسف وإلى، إذ اعيد تشكيل هيكل الإنتاج، والتوسع في زراعة الفواكه على حساب الحبوب والاكتفاء الذاتي، وإلغاء الدورة الزراعية، وإضعاف التعاونيات الزراعية، وتحرير العلاقات الإيجارية، وتراجع دعم مستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى تدهور أوضاع الفلاحين، والإضرار بالأمن الغذائي، وتراجع مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي إلى 12% فقط.
ثمّ وقعت مصر في ديسمبر/كانون الأول 2004 اتّفاقية الكويز، التي تمنح المنتجات الشاملة على مكون إسرائيلي إعفاءً جمركيًا في السوق الأميركي، وقد أنشأ الكونغرس المبادرة عام 1996 لدعم عملية السلام، وبدء تطبيقها في تركيا ثمّ الأردن، وأعلنتها الحكومة المصرية مع رجال أعمال بدعوى زيادة الصادرات. تدعي بعض التقارير أن الاتّفاقية حققت نجاحاتٍ عدّة، ووفرت 120 ألف فرصة عملٍ، لكن هذا لا يخلو من الخداع، فقد تعرضت صناعة الغزل والنسيج إلى عملية تخريبٍ، شملت تصفية وبيع عشرات الشركات الحكومية الكبرى بدلًا من تطويرها، التي كان من الممكن أن تستوعب أضعاف فرص العمل من مناطق الكويز، لكن إضعافها كان مقصودًا، واستفاد منه أباطرة النسيج، سواء بالاستيلاء على الشركات، أو الاستفادة من تصفيتها بالتحكم في السوق والعمالة، وهرول قطاعٌ منهم نحو العمل مع الاحتلال، وأخيرًا، بعد عقدين، يتضح أن المراهنة على الكويز في تحقيق نتائج ذات وزنٍ على المستوى الوطني، أو حتّى نسب الصادرات لم تكن صحيحةً.
استفادت إسرائيل من ملف الغاز في أربع محطاتٍ، أولًا؛ عبر شراء الغاز المصري بأسعارٍ تنافسيةٍ في الفترة من 2005 إلى 2012، وثانيًا؛ بيع غازها لمصر بكمياتٍ كبيرةٍ من 2020 (13.2 مليار م حوالي نصف إنتاجها)، وثالثًا؛ عبر زيادة إيراداتها من إسالة الغاز في محطات مصر، وإعادة تصديره إلى أوروبا، ودعم العلاقات الدبلوماسية عبر تحالف "منتدى غاز شرق المتوسط، ورابعًا؛ من خلال استخدامه أداة ضغطٍ، كما اتضح مع التعطيل المتكرر للإمدادات خلال الحرب على غزّة، ما أثر على عمل بعض المصانع ودفع القاهرة إلى البحث عن بدائلٍ.
خفض الإنفاق العسكري
هناك من يدعي بأن السلام قد خفض الميزانية العسكرية، ما أتاح لمصر توجيه الأموال نحو التنمية، و هو افتراضٌ غير دقيقٍ، فمعوقات التنمية ليست قاصرةً على أعباء الدفاع، التي تعد من الأدوار التقليدية للدول، خصوصًا في مواجهة التهديدات، كما يؤثر مستوي الديمقراطية والشفافية، وكفاءة الإدارة والتخطيط في التنمية التي لا تتوقف على حالة السلم بمعزلٍ عن باقي أسبابها، في المقابل حققت إسرائيل معدلات تنميةٍ مستندةً إلى الاقتصاد المخطط (ودعمٍ أميركيٍ وغربيٍ هائل)، ذلك رغم أنّها في حالة صراعٍ عسكريٍ، مع ذلك قد ارتفعت معدلات الإنفاق العسكري العربي خلال العقد الماضي ارتفاعًا ملحوظًا، بل وتعد دول المنطقة من بين الأعلى إنفاقًا عالميًا.
تعزيز الدور الدبلوماسي
يرى أنصار التطبيع أنّ دور الوساطة المصرية قد تعزز بالتطبيع، متجاهلين التراجع العام لدورها الإقليمي، وما أدى إليه دور الوساطة من فرض ضغوطٍ حصرت دور القاهرة في خانة "الوسيط المحايد"، ما قلص من نفوذها، وحرية حركتها. في مقابل ذلك؛ عززت إسرائيل علاقاتها الدبلوماسية مع دولٍ آسيويةٍ وأفريقيةٍ؛ لم يعد لديها مبررٌ للقطيعة مع الاحتلال بعد توقيع أكبر دولةٍ عربيةٍ اتّفاق سلامٍ، وأظهرت لدولٍ غربيةٍ أنّها طرفٌ يسعى إلى التسوية والتفاوض، وعربيًا كسرت عزلتها، وحققت استقرارًا نسبيًا بعد إنهاء المواجهة مع مصر، وثبتت موقعها في المنطقة، واليوم تشن هجومًا على سبع جبهاتٍ، إذ لم تنجح علاقات التطبيع من الحدّ من عدوانية إسرائيل، بل ربّما منحتها قوّةً في مواجهة الفلسطينيين خصوصًا.
مخاطر على مصادر المياه
مع بداية عملية السلام نوقش اقتراحٌ لإيصال مياه النيل إلى إسرائيل، لكن هذا لم يكن ممكنًا، ولم تكف تل أبيب عن مناوءة مصر عبر التأثير على الدول الأفريقية، وصولًا إلى محطة سد النهضة، الذي يعد تهديدًا وجوديًا، إذ يتحكم في ثلثي حصة مصر في مياه النهر، الذي تعتمد عليه الزراعة، التي تستوعب ثلث العمالة، غير ارتباط المياه بكلّ قطاعات الإنتاج.
مثّل السد ضغطًا سياسيًا واقتصاديًا على القاهرة، ودفع إلى إنفاق مليارات الدولارات على مشروعات تحلية المياه، وترشيد الاستهلاك، وتطين الترع، وتقليص بعض الزراعات، إلى جانب بناء محطات الطاقة، في خطواتٍ تستبق حدوث أيّ أزمةٍ، وليس خافيًا تلقي إثيوبيا دعمًا من أطرافٍ عدّة، كما ضاعفت قدرته التخزينية من المياه (من 14 إلى 70 مليار متر مكعب)، بدرجةٍ تفوق الهدف المطلوب لإنتاج الطاقة، ليصبح أكبر سدود أفريقيا، وتحولت عملية احتجاز المياه إلى أداةٍ سياسيةٍ وليست ضرورةً تنمويةً، هذا مع الأخذ بعين الاعتبار الدعم الأميركي لنظام أديس أبابا، وسعي إسرائيل إلى توسيع علاقاتها معها، في ظلّ مشروعٍ يمثّل هاجسًا لمصر، ويؤثر على أمنها القومي، ويربك أيّ خططٍ مستقبليةٍ للتوسع في أنشطة الزراعة، وما يرتبط بها من قطاعاتٍ إنتاجيةٍ.
دوافع إسرائيل وأهدافها تتعارض مع المصالح المصرية الاستراتيجية
استهدف التطبيع إنهاء عزلة إسرائيل وتقليل كلفة أمنها، وفتح باب التعايش معها رغم استمرار الاحتلال، متجاوزًا مركزية القضية الفلسطينية، خاصّةً مع إيجاد إسرائيل بدائل تساوم بها، وتخلق أطرًا للتعاون، مثل استغلال المخاوف من إيران، ولاحقًا التنظيمات الإرهابية، وقدمت نفسها حليفًا في مواجهة "التحديات والمخاطر المشتركة"، ملوّحةً في الوقت ذاته بالفوائد الاقتصادية، وبأنّها مفتاح حلول المشكلات: من المياه والطاقة والتحديث ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات في مجالات الزراعة والبيئة والتكنولوجيا، إلى أمن الحدود، غير تأشيرة العلاقة مع واشنطن، هكذا؛ قُدمت إسرائيل على اعتبارها صندوقًا للحلول والابتكار وضامنًا للأمن أحيانًا.
بينما تبحث دولٌ عربيةٌ عن مساعدة إسرائيل، فإنّها تتجاهل أنّ جذور مشكلاتها سببها سياسات الأنظمة الحاكمة نفسها، كما أن سبل التعاون الخارجي لن تحلّ تلك المشكلات ما لم تقم بدورٍ ذاتيٍ، غير أنّها تتجاهل قبل ذلك كلّه الطبيعة العدوانية والتوسعية لإسرائيل، كما تتجاهل البدائل في التعاون والشراكات، ومنها أسس التكامل العربي، غير البعد الأخلاقي في تحديد الشراكات والعلاقات الدبلوماسية، الذي لا بدّ أن يبقى مؤشرًا هامًا، في المقابل وللمفارقة تتاجر إسرائيل به (أي البعد الأخلاقي) حتّى حين تتحدث عن عدوانها، فتصف جيشها بأنّه الأكثر أخلاقيةً.
بدأ التطبيع مع مصر بالإيهام بأنّه ثمن استعادة الأرض، وفي أوسلو كان تبادل الأراضي مدخلًا للسلام، في حين كانت إسرائيل تحافظ على الكتل الاستيطانية في الضفّة الغربية، وتكسب الوقت، كما ادعى المنخرطون في اتّفاقيات أبراهام حصولهم على وعودٍ بتجميد الاستيطان مقابل السلام، لكن توسعت المستوطنات، وفي المرحلة الأخيرة من التطبيع الجاري التحضير لها، انعكست المعادلة تمامًا، وأصبح المطلوب القبول باستيلاء إسرائيل على الأراضي، وتحديد مناطق منزوعة السلاح، مقابل وقف الاعتداءات.
هذا ملخص مسار التطبيع: متتالية من التنازلات يحصل فيها العرب على القليل، مقابل الكثير من الهيمنة الإسرائيلية، وتحويل المنطقة إلى ساحةٍ لنفوذها، ليصبح "السلام" تسليمًا بالأمر الواقع، وتكريسًا للهيمنة وموازين القوى لصالح الاحتلال، لا عمليةً تحمل شرط إنهائه، أو حتّى تسويته مقابل تحرير الأراضي المحتلة عام 1967.
عن العربي الجديد

