2026-03-14 09:04 م

" الائتلاف السوري " والتواطؤ مع الارهاب

2013-02-23
بقلم: محمد سلامة
لاذ قادة الائتلاف السوري بالصمت ازاء  التفجيرات الارهابية التي ضربت دمشق وراح ضحيتها العشرات . لاول مرة لم يتهم هذا الطرف المعارض النظام . اكتفى باصدار بيان ادانه على موقعه بالفيسبوك . هذا لا يكفي ولا يعفي من المسؤولية  عن هذه الجريمة وما سبقها . الشعب السوري وابناء الامة لا يقبلون بهكذا  مواقف . فما هو مطلوب اليوم وقبل فوات الاوان القاء السلاح اولآ والجلوس على طاولة الحوار للاتفاق ضمن ثوابت النظام والدولة السورية .
"آلائتلاف السوري " بقيادة جماعة الاخوان المسلمين هم الطرف الاكثر تطرفآ بعد تنظيمات القاعدة وافرعها  . عصابات الجيش الحر تتبع لهم . لواء التوحيد والفرقان وكتائب اخرى تتبع لهم . هذا الائتلاف  شكل في مراحل سابقة مظلة  عسكرية لكل الارهابيين . التفجيرات التي شهدتها  جميع المدن السورية والمجازر الدموية التي شهدتها جميع المناطق كانت تتم بمظلة القادة العسكريين للائتلاف السوري . وبالتالي هم يتحملون المسؤولية عن هذه الجرائم والمجازر . الائتلاف ايضآ وفر مظلة سياسية لتدخلات اقليمية ودولية في الشأن السيادي الداخلي  . وبالتالي يتحمل قادته وزر افعالهم واقوالهم وما حل بالبلاد والعباد من دمار وخراب .
لا يكفي الادانة لهكذا اعمال ارهابية ليست الاولى التي تضرب دمشق . وغير مقبول الاكتفاء ببيان ادانة على الفيسبوك . الجريمة واضحة والادوات التي نفذت هي ذاتها التي اقترفت ذات الجرائم التفجيرية ومثلها من مجازر  ذبح وقتل  للأطفال  والنساء والشيوخ .
الشعب السوري وابناء  الامة ينادون اليوم الائتلاف الاخواني الى اعلان برائته نهائيآ من اعماله السابقة  ويطالبونه بالقاء السلاح ومقاتلة الجماعات الارهابية من عناصر جبهة النصرة وغيرها في المناطق التي يتواجد بها . اوكار الارهابيين موجودة بحماية  ما يسمى الجيش الحر  وكتائبه . الارهابيون انطلقوا لتنفيذ جريمتهم النكراء من مناطق موجودة تحت سيطرتهم. لا يعقل لقادة الائتلاف ان يحملوا السلاح بيد ليقتلوا المدنيين ويحملون بالاخرى زعمهم قبول الحوار . لا يمكن لهم الضحك على شعبهم وعلى العالم .
"الائتلاف الاخواني " مارس الصمت عند سماعه نبأ التفجيرات الارهابية . الاتصالات التي تمت بين كبار قادته اتسمت بصبغة استهجانية . البعض منهم اراد اطلاق تصريحات  اتهامية للنظام . البعض منهم رفض ذلك لانه ينسف جميع الاتصالات التي تمت مع موسكو لتهيئة الاجواء لحوار سياسي .
بكل الاحوال عدم اتهامهم للنظام لا يعني شيئآ  سوى انهم متواطئون مع الارهابيين في هكذا اعمال ويعني ايضآ  ان التفجيرات السابقة  ومجازر ذبح المدنيين وقتل الاطفال والشيوخ كانت تتم بعلمهم وتحت مرأى  ومسمع اعينهم . وكانوا حينها يتهمون النظام السوري كذبا وزورآ وبهتانا . اليوم تكشفت هذه الاكاذيب وصار العالم يتصبر حقيقة هذه الجماعة واقوالها وافعالها وارتهانها للعدو من اجل اسقاط الدولة وتدمير مقدرات الجيش العربي السوري .
اليوم ..جميع وسائل الاعلام العربية والعالمية تنقل الاخبار وترمي اتهاماتها للارهاب والارهابيين . الاهم  هنا ان وسائل اعلام "آلائتلاف الاخواني " تراجعت خطوات الى الوراء وحاولت  بشتى الطرق والوسائل اظهار الامر وكأنه عمل مدبر دون ان تنطق بالحقيقة . لاذت فضائتي الجزيرة والعربية كعادتها عن ابرز العمل الارهابي الا في سياق نشر الاخبار دون تعليقات وتحليلات تذكر . اللافت هنا ان الانظمة العربية التي انحازت الى هذا الائتلاف لم تدن الارهاب ولم تبرز وسائل اعلامها هذا الامر بشيء من الاهمية . بعبارة اخرى النظام العربي وادواته  صار يتأمر على ذاته وينتظر لكي ينجو وحده  ولن ينجو .
سورية اليوم وبعد عامين على بداية العنف والارهاب صارت اقوى . الحقيقة بانت واطرافها يقاتلون دفاعآ عنها. المؤامرة  تسقط والمتأمرون يلولون الادبار والنصر للنظام والدولة السورية على الارهاب وادواته وعلى المتواطئين والمتورطين معهم وعلى كل من تأمر ات لا ريب فيه .
عن "الديار" الاردنية