رفعت السلطات الإسبانية ونظيرتها المغربية من التدابير الأمنية على مستوى السياجين المحيطين بمدينتي سبتة ومليلية الرازحتين تحت السيادة الإسبانية؛ وذلك بعد موجة اقتحامات نفذها مهاجرون أفارقة منحدرون من دول جنوب الصحراء؛ لاسيما بعد تمكن ما مجموعه 232 مرشحا للهجرة غير النظامية، يوم الاثنين الماضي، من اجتياز الشباك الحديدي الشائك للمنطقة المعروفة بتسمية "Finca Berrocal" بثغر سبتة.
ووفق ما أوردته صحيفة "لابوث دي أستورياس" الإسبانية، فإن "فرقة الحرس المدني الإسباني والدرك الملكي المغربي كثفا من عدد الدوريات الأمنية على المستوى النقط الحدودية الساخنة التي يستخدمها المهاجرون لشق طريقهم نحو التراب الإسباني"؛ فيما أكد خوان خوصي بيباس، رئيس الحكومة المحلية لمدينة سبتة، أن "الاتحاد الأوروبي مطالب بتقديم المزيد من الدعم للتصدي لتدفقات المهاجرين الأفارقة".
وتابع خوان خوصي بأن "قضية الهجرة تخص الجميع وليس فقط إسبانيا"، مشيرا إلى أن "عناصر الأمن الإسباني تستحق اعتراف الجميع لأنها تقوم بعمل صعب ومعقد"، موجها في الوقت ذاته انتقادات لاذعة لبعض المنظمات الحقوقية المنددة بـ"انتهاك بنود قانون المهاجر، واستخدام العنف في حق مرشحين للهجرة السرية"، في إشارة إلى عملية تسليمهم إلى السلطات الأمنية المغربية دون التحقق من هويتهم.
من جانبها، أوضحت إدارة المركز المؤقت لإيواء المهاجرين الأجانب بمدينة سبتة، المعروف اختصارا بـ"CETI"، أنها "قامت بتنصيب خيم داخل الملاعب الرياضية للمرفق المذكور، إذ امتلأت البيوت الحاضنة للنزلاء، البالغ عددهم 800 فرد، عن آخرها"، وطالبت أيضا الحكومة المركزية بمدريد بـ"التسريع في إيجاد حل عاجل للأعداد المتزايدة للمهاجرين واللاجئين، والأطفال القاصرين المغاربة".

