2026-03-16 02:08 م

هل توقف قيادة فتح الاسطوانة المشروخة التي صدعت الرؤوس؟

2016-09-03
القدس/المنــار/ تصريحات متضاربة ومتباينة، وتسريبات لم تتوقف، حول ما يسمى بترتيب بيت حركة فتح، ووحدتها، وكأن الحركة تعيش حالة تفكك وتشرذم، وانطلق كثيرون يتحدثون عن هذه المسألة، حرصا أو تدخلا، وربما صب للزيت على النار.
وانشغال فتح، هو انشغال مدمر، وبالتالي، ما نشاهده قد يكون في اطار فخ منصوب للحركة، ودفعها الى تشرذم حقيقي، والسؤال الذي يطرح نفسه، هنا، ما ذنب الشعب لينشغل في تصريحات وتسريبات لا تستند الى حقائق، ألم يحن الوقت لوقف اسطوانة، الفصل من صفوف الحركة والعودة اليها، أليس من الصواب أن تطرح الحقائق بكل صراحة ودون مواربة؟!
لا نعتقد أن فصل عشرة أو عشرين سيدمر حركة فتح، المتجذرة وصاحبة التاريخ العريق، لكن، هذا التسابق والتسريب، تصريحات وقصص غالبيتها من نسج الخيال، عوامل تهدم ولا تبني، ومن هنا، من الافضل المصارحة والحسم، ورمي الاسطوانة المشروخة التي صدعت الرؤوس منذ سنوات، وانزلقت على ادعاءاتها المسمومة، دول عربية، صغيرة وكبيرة.
هناك تحديات صعبة متزايدة في مواجهة الشعب الفلسطيني، والالتفات اليها والحذر منها، هو الهدف الاساس والاهم كثيرا من "اللت والعجن" الذي يبعث على التقيؤ ويثير الاشمئزاز، فليخرج مسؤول واع في حركة فتح، يتميز بالصدق والصراحة، لحسم هذه المسألة، ويرفض تدخل هذه الدولة أو تلك في الشأن الداخلي للحركة، فيوقف عملية "خلط الحابل بالنابل" ويضع حدا للتسريبات، ويلجم أصحاب المواقف الضبابية، واولئك الذين يضعون رجلا هنا وأخرى هناك.
الاسطوانة المشروخة التي تتحدث عن "فصل وعودة" داخل فتح، أضاعت مكاسب وعرقلت تحقيق انجازات، واشغلت الكثيرين، وصدعت الرؤوس، وهذا غير جائز، لانه اضرار بشعب وقضية، ويشكل ضربة لفتح نفسها ووحدتها، فوحدة الحركة لا يهدمها خروج أو فصل عشرات من صفوفها، والأخطر عليها هو الابقاء على أبواب التسريبات والتصريحات والادعاءات مفتوحة، وهذا يعني بوضوح، خدمة المتربصين بالحركة وأصحاب الاجندات الخارجية والمنافع الذاتية، والمؤلم والمؤسف أن قيادات الحركة تنجر وراء نفر، يقيم في هذه العاصمة أو تلك، لتبدأ معارك الردح، النفي والتأكيد، وهذا ما يتمتناه ويريده النفر المذكور.