2026-03-16 03:43 م

استشهاد الأسير المحرر نعيم الشوامرة

2016-08-16

الخليل/  استشهد الأسير المحرر نعيم الشوامرة (46 عاما) من بلدة دورا جنوب الخليل، بعد صراع طويل مع مرض ضمور العضلات الذي أصيب به منذ أن كان أسيراً في سجون الاحتلال.  وأفادت مصادر أمنية لـوكالة "وفا" بأن الشهيد الشوامرة ، توفي في مستشفى الأهلي بالخليل، حيث كان يتلقى العلاج، بعد صراع مرير مع المرض.    وكان الأسير الشوامرة اعتقل عام 1995، وحُكم عليه بالسجن المؤبد في حينه، وأُفرج عنه ضمن الدفعات التي تمت في إطار المفاوضات عام 2013، بعد قضائه (19) عاماً في الأسر، علماً أنه متزوج وله اثنين من الأبناء.    ونعى نادي الأسير، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، والحركة والوطنية الأسيرة وأبناء الشعب الفلسطيني عامة، بمزيد من الحزن والأسى المناضل المحرر الشوامرة الذي سطر أسمى صور البطولة والتضحية.    وحمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، في بيان صحفي، الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة عن جريمة استشهاد شوامرة، الذي سجل اسمه في القائمة الطويلة لشهداء سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها إسرائيل بشكل ممنهج بحق الاسرى في سجونها.    وطالب قراقع "المجتمع الدولي بأسره، التدخل والوقوف عند كل ما تعرض ويتعرض له الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، وأن يتم وضع حد لهذه الجرائم، التي أصبحت نهجا يمارس من قبل مكونات هذا الاحتلال".    وقال، إن سياسة الموت والقتل للأسرى في سجون الاحتلال، وصلت إلى أعلى درجات الوقاحة، حيث تنتشر الأمراض بين الأسرى بشكل سريع، وأصبحنا دائما على موعد مع استقبال أسرى في سيارات إسعاف، يقضون آخر أيام حياتهم في المستشفيات دون أن يذهبوا إلى بيوتهم ويحيوا بين أهلهم، لعدم احتمال أجسادهم المرهقة والممزقة من الأمراض والأوجاع.    وأضاف قراقع، مطلوب رفع قضية الأسرى إلى محكمة الجنايات الدولية بأسرع وقت ممكن، وأن تعطى الأولوية، لتحاكم إسرائيل على كل جرائمها بحق كل أبناء الشعب الفلسطيني وبحق أسرانا الأبطال.    بدوره أشار مدير نادي الاسير بالخليل أمجد النجار ، إلى أن سياسة الإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال حصدت أكثر من 70 أسيرا منذ بداية الاحتلال،  وأنه ما زال يعاني 900 أسير في سجون الاحتلال من حالات مرضية خطير ومرحلة متقدمة من المرض، منهم 25 حالة في عيادة سجن الرملة، إلا ان الاحتلال لا يقدم لهم العلاج المناسب.    وأكد أن  بقاء عدد من المرضى بأوضاعهم الصحية الحالية بالسجون هو بمثابة إعدام بطيء مع سبق الإصرار، مبينا أن محاكم الاحتلال ولجانها لا زالت ترفض الافراج المبكر عن الحالات الصحية الصعبة.    بدورها، اعتبرت وزارة الإعلام اغتيال الأسير المحرر نعيم الشوامرة  شاهد على سياسة الإهمال الطبي لما تسمى "مصلحة السجون"، وشهيد يوجه للعالم ومنظمات حقوق الانسان صرخة لإنصاف أسرى الحرية، وبخاصة المرضى منهم، قبل فوات الأوان.    وأكدت الوزارة في بيان أصدرته، أن الشوامرة، الذي قضى في قبور الأحياء (19 سنة) وأطلق سراحه قبل ثلاث سنوات؛ وذاق الأمرين بفعل ضمور العضلات الذي أصابه خلف القضبان، قبل أن يلتحق بقافلة شهداء الحركة الأسيرة، يبرهن أن الاحتلال يمارس سياسة القتل والإعدام التدريجي بحق أسرانا البواسل.    وطالبت الوزارة منظمة العفو الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل وعدم الصمت إزاء الجريمة المفتوحة بحق صرخة الحياة، واعتبار الشهيد الشوامرة شاهداً ودليلاً على الجريمة الإسرائيلية المفتوحة ضد الأسرى.    ودعت الوزارة وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية العاملة في فلسطين إلى التوقف مطولاً عند عذابات أسرانا، وتسليط الضوء على الشهداء الأحياء في الزنازين وأقبية التحقيق، الذين يقتلون بأبشع الصور، في وقت  يواصل الأسير بلال كايد حرب الأمعاء الخاوية منذ أكثر من شهرين رفضاً للاعتقال الإداري الظالم.  وحمل مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومصلحة السجون وجهازها الطبي المسؤولية الكاملة عن وفاة الأسير المحرر نعيم الشوامرة، الضحية الجديدة لسياسة الإهمال الطبي. لرفضهم إطلاق سراحه رغم تدهور حالته الصحية على مدى عدة سنوات، حيث كان يعاني من مرض ضمور العضلات جراء خطأ طبي وقع معه في سجن ريمون.    وأكد "حريات" أن استشهاد نعيم الشوامرة يدق ناقوس الخطر على حياة الأسرى المرضى الذين يتهددهم خطر الموت، وترفض سلطات الاحتلال اطلاق سراحهم. وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ومنظمة الصحة العالمية، والصليب الأحمر الدولي، والمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم، إدانة سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى في السجون، وتحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياتهم والتدخل العاجل من أجل اطلاق سراحهم قبل فوات الأوان.