2026-03-16 11:22 م

دا سيلفا: هناك انقلاب تواجهه البرازيل

2016-04-12
رأى الرئيس البرازيلي السابق، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أن ما يجري في البرازيل هو «انقلاب سياسي»، في إشارة إلى محاولات البرلمان والقضاء والإعلام إقصاء خليفته الرئيسة، ديلما روسيف، من منصبها من خلال اتهام «حزب العمال» الحاكم بالضلوع في قضية فساد كبيرة تضم شركة النفط البرازيلية الأكبر «بِتروبراس».

وفي مقابلة مع «ذا انترسبت»، استغرب لولا «الانتقائية» في تسريب المعلومات، التي تكون عادةً ضد «حزب العمال»، متهماً الصحافة بالانحياز. وأوضح أنه «عندما يكون الاتهام يطاول الفريق الآخر، نرى الإعلام والصحافة يكتبان الخبر بأحرف صغيرة ويعرضانه على التلفزيون لمدة خمس ثوانٍ فقط. ولكن عندما يكون الاتهام موجهاً ضد حزب العمال، يظهر على التلفزيون لمدّة 20 دقيقة، ونجده على الصفحات الأولى في جميع الصحف. من الواضح، في العامين الماضيين، أن هناك محاولات لتجريم حزب العمال».
وعند سؤاله عن عملية سُميت بـ«غسل السيارة»، التي تطاول مسؤولين كباراً، من ضمنهم لولا والرئيسة البرازيلية الحالية وقياديون آخرون في «حزب العمال» وغيره من الأحزاب، تلقوا رشى وشاركوا في غسل الأموال تحت مظلة شركة «بتروبراس»، قال لولا إن العملية ضد الفساد تحولت إلى محاولة «انقلاب سياسي».
«ما يجري اليوم هو انقلاب. الدستور البرازيلي يسمح بإقامة دعوى ضد مسؤول عند ارتكابه لما نسميه جريمة أو جنحة. الرئيسة ديلما لم ترتكب أي جريمة أو جنحة، وبالتالي ما يحدث هو محاولة من البعض للاستيلاء على السلطة، من دون أن يحترموا أصوات الناخبين»، شرح دا سيلفا. وأضاف أنه «يحق لأي شخص أن يصبح رئيساً، لكن عليه أن يترشح ويربح بأصوات الشعب. لقد خسرت ثلاثة انتخابات. انتظرت 12 سنة لأصبح رئيساً. من يُرِد أن يصبح رئيساً فعليه أن يشارك في الانتخابات بدل أن يحاول إسقاط الرئيس الحالي من خلال انقلاب سياسي»، مؤكداً مرة أخرى أن «الاتهامات الموجهة ضد الرئيسة غير قانونية».
ونفى لولا جميع الاتهامات الموجهة إليه شخصياً، معتبراً نفسه «ضحية» لطبقة بلوتوقراطية (نسبة إلى حكم الأثرياء) وأذرعها الإعلامية المهيمنة التي تصنع الرأي العام. كما شدد على أن استهداف «حزب العمال» جاء نتيجة فشل تلك النخبة في التغلب على هذا الحزب في أربعة انتخابات متتالية، وتخوفهم من أن يترشح هو، ويفوز مرة أخرى.

المصدر: صحيفة (الأخبار) اللبنانية