2026-03-16 05:01 م

تقديم التعازي بالجنرالات .. سياسة مذلة وغير مجدية!!

2016-04-01
القدس/المنــار/ أحيانا بعض القرارات إن لم يكن أغلبها يسيء كثيرا للشعب وقيادته، بمعنى أننا في غنى عنها، لما لها من حساسيات مهلكة، واساءات بالغة وتأثير سلبي على القيادة ، خاصة اذا كانت الممارسات أو القرارات عن قصد، فالمردود خطير وسلبي، ونتتضح النتائج من خلال ما تنشره مراكز استطلاع الرأي، فكيف اذا كانت الخطوات تتم في مراحل عاصفة، كمرحلة الاعدامات الميدانية، التي ينفذها الجيش الاسرائيلي بتعليمات من المستويين العسكري والسياسي، فالشهداء يتساقطون في ساحة الوطن يوميا، ولهؤلاء الأحبة قدسية وحرمة.
في هذا الوضع، لا معنى ولا فائدة لقيام وفد فلسطيني رسمي بتقديم التعازي بمصرع رئيس الادارة المدنية، هذه الادارة التي نصبتها وزارة الدفاع الاسرائيلية حاضنة الجيش القاتل لابنائنا، انها خطوة غير مدروسة وعبثية، ولا طائل تحتها، في مجتمع يزداد تطرفا وأكثر عداء وحقدا على شعبنا، وتحديدا فتيانه وفتياته.
لماذا لا تكون هناك وفود رسمية للتعزية بالشهداء من أبناء شعبنا؟! هذا الاسلوب المتمثل بالتزلف والاستعطاف له ردود سلبية، أسلوب مرفوض لن يغير سياسة ارهابية، بل يدفع الى التمادي ومزيدا من القتل والاعدامات، فزيارة تعزية لوفد رسمي فلسطيني الى بيت عزاء بمصرع ضابط شارك حتى لحظة مصرعه في تنفيذ عمليات اجرامية، لا يجلب حقا، ولا يعجل بحل للصراع، ويفسر في الجانب الآخر على أنه ضعف وقصور وخفة، هناك "وصمات عار" كثيرة في ازدياد، من المفترض والمنطق والمسؤولية التوقف عن ارتكابها، حتى لا نكون "مسخرة" أمام شعوب الأرض، انه ملف مخزٍ بفصول عدة وفي مجالات متعددة، تثير النقمة، التي قد تنفجر في أية لحظة، والخشية أن تحرق نيرانه، من يرى في هذه "الوصمات" انسانية وحضارة، و "حق الجار على الجار".
هذه التجاوزات، زادت عن حدها وفاقت كل تصور، وبالبنط العريض كفى استغباء واستغفالا لشعب تحت ارهاب الجنرالات، الا يوجد في دائرة صنع القرار من يملك الشجاعة الكافية، ليعارض "وصمات العار"؟!
وما نخشاه، ان ظل هذا الحال على هذا المنوال، أن يطالب شعبنا بكل مكوناته، بالزحف لتقديم العزاء، لهذا الجنرال أو ذاك، تحت ذريعة الاختراق وهذا التواصل المعلون وبهذه الطريقة غير المدروسة مع الاحتلال.