وتقول دوائر سياسية واسعة الاطلاع لـ (المنـار) أن هذه السياسة الخاطئة لأردوغان، ليست تتعلق فقط بعلاقته مع عصابة داعش الارهابية، وانما أيضا مع الاكراد في سوريا، والمغامرات الاقليمية التي اختارت القيادة التركية التورط والانغماس فيها، دون التفكير في تبعاتها وانعكاساتها السلبية في حال فشلها.
وتضيف الدوائر أن تركيا تعيش اليوم مرحلة قطف الأشواك، وهذه الهالة الاسطورة التي بناها اردوغان في السنوات التي سبقت الحرب الارهابية على سوريا باتت معرضة لانهيار حقيقي، والمسارات التي كان أردوغان ونظامه وجهاز استخباراته يضخ من خلالها الارهابيين الى داخل سوريا تبين أنها ليست ولم تكن في اتجاه واحد بل في اتجاهين، ولم يستطع أردوغان رغم ذرائعه تحقيق أية مكاسب، وهذه الذرائع والحجيج لم تقنع أحدا، وأكراد سوريا اليوم يريدون انتزاع اعتراف دولي.
وكشفت الدوائر عن أن البنوك التركية مليئة بحسابات مالية لعصابة داعش الارهابية، والحكومة في انقرة تغض الطرف عن ذلك، وأصبحت هذه الأموال تنقل الى البنوك الاوروبية، وبعض هذه الأموال فقدت عملية تتبعها، هذا اضافة الى محطات الاستقبال ومراكز التدريب التي فتحها اردوغان للارهابيين.
وعندما افتضحت سياسة اردوغان أمام المجتمع الدولي اضطر العثماني الجديد في أنقرة ال منح موافقة للطيران الغربي باستخدام المطارات التركية ضد عصابة داعش، وبعد ذلك بدأ الانتقام من حكم أردوغان.

