2026-03-16 09:57 م

القيادة الفلسطينية والابتزاز الخليجي وخطورة الانسياق وراء آل سعود

2016-03-18
القدس/المنـار/ الاصطفافات المخزية في الساحة العربية، هدفها في النهاية تصفية القضية الفلسطينية، وهذا هدف تلتقي عليه أنظمة مرتدة، والدول الخليجية، وكل ما يتخذ من قرار في هذا المحفل أو ذاك، هو من أجل تحقيق الهدف المذكور، بما في ذلك رعاية العصابات الارهابية في الساحة السورية وغيرها، وايضا العدوان البربري على الشعب اليمني.
وجاء قرار الجامعة العربية ضد حزب الله الذي "هندسته" و "سوقته" الرياض والدوحة وأبو ظبي، ليؤكد من جديد الدور الخياني الاجرامي لهذه العواصم.
لكن ما نستغربه ونطرحه هنا، هو: لماذا انساقت وانجرفت القيادة الفلسطينية، وراء القرار الجائر المخزي لمملكة آل سعود التكفيرية؟! إن تأييد القيادة الفلسطينية لهذا القرار، نقطة تحسب عليها وليس لها، فشعب فلسطين ومقاومته، يتصدى للاحتلال الاسرائيلي الارهابي، فكيف للقيادة الفلسطينية أن تقف في الجامعة العربية مع القرار الشائن المعيب ضد حزب الله؟! وما الذي يمنع جواسيس العصر في الخليج مستقبلا وهم يعززون علاقاتهم مع اسرائيل، وتحولوا الى أدوات اجرامية في أيديهم، أن يتخذوا قرارا ضد المقاومة الفلسطينية والثوابت الفلسطينية والحقوق الفلسطينية.
ان من صالح الشعب الفلسطيني، أن يحافظ على مسيرته، وان تبتعد قيادته عن الكمائن المنصوبة، وأن لا تشارك في مخططات تخفي الكثير ضد القضية الفلسطينية، فالاعراب في الخليج هم الأخطر على هذه القضية، وهم مستمرون مع اسرائيل في رسم الخطط وصياغة المبادرات لتصفية الحقوق الفلسطينية.
وما يثير الاستغراب، أن تقف القيادة الفلسطينية الى جانب القرار المخزي الذي اتخذته ما يسمى بـ "الجامعة العربية" ضد حزب الله، انه انجراف خطير ومدمر، ولا يعقل أن يتخذ هذا الموقف على غير رغبة شعب فلسطين، فحزب الله، يدافع عن كرامة الأمة وشرفها، ويدعم المقاومة الفلسطينية.
ان استمرار الانجراف والانسياق وراء "الخلايجة الاعراب" يعني مشاركة هؤلاء الجواسيس في سياساتهم وتآمرهم ورعايتهم للارهاب، وادانة حزب الله، هي ادانة لشعب فلسطين ومقاومته، وكان الأجدر بالقيادة الفلسطينية، أن تحذو حذو الجزائر والعراق ولبنان.
قد يقول البعض أن رفض القيادة الفلسطينية لقرار اتهام حزب الله، قد يتسبب في وقف الدعم المالي للسلطة؟! والرد على ذلك، هو أن هذا الدعم أشبه بـ "الفتات"، وهو يستخدم للابتزاز والتطويع، وموقف صلب جريء من جانب القيادة الفلسطينية ضد سياسات الخلايجة والاعراب يجبرها على تقديم دعم أكبر، ولا قدرة لديهم على معاداة علنية للقضية الفلسطينية، وفي الماضي كان الاعراب لا يتأخرون عن تقديم الدعم، أمام صلابة مواقف القيادة الفلسطينية.
ان الخضوع للابتزاز، أمر مشين، وكان الأجدر والأصح والأصوب من القيادة الفلسطينية أن ترفض القرار المخجل الانتقامي الحاقد ضد حزب الله، فكل جماهير الامة، وليس فقط الجماهير الفلسطينية ضد القرار الوهابي التآمري، وعندما تؤيد القيادة الفلسطينية هذا القرار، فانها تدين في الوقت ذاته نضالات ومقاومة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي، وتؤيد حربا اسرائيلية خليجية عدوانية، على لبنان والمقاومة التي يقودها حزب الله.