هذه القيادات المتكاثرة ـ عين الحسود فيها عود ـ لم تقترب من ملامسة آثار هذه الهبّة ونتائجها، وبشكل أوضح، وبدقة أكثر لا نراها، تقوم بزيارات مواساة الى أهالي الشهداء وبيوت العزاء في محافظات الوطن، بينما تلبي دعوات الاحتفالات والمؤاتمرات وورش العمل ومناسبات الزفاف والأعراس، وتتسابق فيما بينها للظهور على شاشات التلفزة، تهديدا ووعيدا كلاميا خاليا من أية مضامين!!
دوائر متابعة للأحداث والتطورات في الساحة الفلسطينية في حديث مع (المنــار) تساءلت عن الأسباب التي تقف وراء احجمام القيادات عن اداء هذا الواجب الوطني والانساني، هل هو التقصير أم الخوف والرعب، والسببان خلفيتهما عدم اسناد هبّة القدس، والتمنيات باخمادها، وتعويضا عن ذلك، وتبريرا وعطاء نرى هذه القيادات "تصطف طوابير" على مكاتب شاشات التلفزة، أو عبر الهاتف.
وتضيف هذه الدوائر أن ذلك هو الذي يمنع القيادات الرسمية من الحضور الى بيت العزاء، وهذا يعني اعترافا بالذنب، بل بالجريمة.. اعتراف يدب الرعب في قلوبهم، فيخشون ردة الفعل اذا ما توجهوا الى بيوت وعائلات الشهداء، حتى لا "يُلقمون" حجارة وشتائم وطرداً.

