2026-03-17 09:10 ص

لماذا تواصل السلطة الفلسطينية التصاقها بالادارة الأمريكية؟!!

2015-12-10
القدس/المنــار/ تواصل الادارة الأمريكية تسديد الضربات للشعب الفلسطيني، وتوجه باستمرار الاتهامات للسلطة في اطار سياسة حاقدة ومعادية داعمة لاسرائيل في كافة المحافل، مؤيدة لبربريتها، ومساندة لوحشيتها وارهابها.
السلطة الفلسطينية لم تتخذ حتى الآن خطوة جادة، لرفع صوتها في وجه هذه الادارة، وتكسر الثقة الكبيرة والعمياء غير المبررة بالسياسة والوعود الأمريكية، انه التصاق غير مبرر وغير مفهوم، وسط تفسيرات لهذا الموقف المثير للاستغراب والقلق، مع أن وقفة جادة صلبة من السلطة ازاء الحقد الأمريكي المتنامي على الفلسطينيين، قد يجبر واشنطن على اعادة النظر في سياساتها، فليس سليما أن تواصل السلطة وضع كل بيضها في السلة الأمريكية.
وهذا يقودنا الى طرح سؤال بحجم الوطن، لماذا، لا تتجه السلطة الفلسطينية الى تطوير علاقاتها مع روسيا، وتصر على مشاركة فاعلة لموسكو في أي تحرك سلمي، أو حديث عن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، هذا تساؤل نضعه أمام "المبطخ السياسي" ان وجد، فالجمود في العلاقات بين الدول والاطراف أمر قاتل لا يجلب فائدة، والقبول باحتكار جهة ما للسلطة، مقلق ويؤثر سلبا على أية برنامج موضوعة، فلا بد من صياغة وانتهاج سياسة جديدة حتى لا تجد السلطة نفسها محاصرة ومشلولة لا حول لها ولا قوة، مع أن كل الدلائل والوقائع تشير الى أنها سائرة نحو ذلك.
وتقول دوائر سياسية لـ (المنــار) أن السلطة الفلسطينية مخطئة تماما في اغلاق باب العلاقات مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، فهذه القطيعة لا مبرر لها، ما دامت طهران تؤكد يوميا دعمها للشعب الفلسطيني، وهي أي ايران باتت رقما مركزيا مؤثرا في المنطقة، وتستغرب الدوائر سيطرة ما يسمى بمحور الاعتدال على القرار الفلسطيني، ومحور الدفع بالسلطة لتكون عضوا في هذا المحور الذي يقيم علاقات تحالف مع اسرائيل التي تواصل احتلالها للأرض الفلسطينية.
وتضيف الدوائر، أن الالتصاق الشديد للسلطة بالادارة الأمريكية، اما رغبة جامحة من قيادة السلطة وارتهان منها لذلك، واما خطأ في فهم السياسات وادارة العلاقات، وتوجيهها نحو مصلحة شعبها.