2026-03-17 04:28 م

فيّاض يفتح باب النقاش الواسع حول مسائل الساعة في الساحة الفلسطينية

2015-12-05
القدس/المنــار// كتب المحرر السياسي // من حق كل فلسطيني أن يتنقل بحرية بين أرجاء ومحافظات الوطن بجناحيه الضفة الغربية وقطاع غزة، وان أمكن داخل أراضي العام 1948، للتواصل مع الأهل والأحبة، واذا أمكن أيضا دون تصاريح وعدم ممانعة ووساطات ومناشدات واستجداء.
ومن حق كل فلسطيني أيضا أن يطرح رؤيته بشأن كل المسائل والامور التي تهم الشعب والوطن، ومن حق الجميع أن يستمع ويناقش وينتقد بلباقة وأدب لما فيه مصلحة المواطنين، وعكس ذلك، هو الاقصاء والقمع ومحاربة الرأي لصالح رؤى ومواقف أخرى، وهذا ليس سليما اذا اردنا أن نتجاوز "المثبطات" والوصول الى موقف موحد قادر على مواجهة التحديات.
وليس شرطا، أن يأخذ الجميع برؤية تطرحها جهة، أو سياسي، ومن هو مقتنع برؤية ما، بامكانه أن يظل مؤمنا ومتمسكا بها، لكن، لا يحق له أن يحارب رؤى الاخرين دون مبرر، أو لمجرد المعارضة، أو ارضاء للغير، فالاستماع الى رؤية أو طرح ما لا يعني التبعية!! أو أنه مضطر للقبول بها جزئيا أو جملة أو تفصيلا.
وفي الوضع الذي نعيشه والحال الذي نمر به، من المفروض والأسلم أن تطرح المواقف والرؤى حول قضايا مفصلية، للوصول الى نتائج أفضل وقناعات مريحة، ترسم الطريق مواصلة للمسيرة حتى تحقيق الأهداف، فالرأي الواحد، والتفرد والاحتكار عوامل محبطة ومدمرة، ولا بد من حراك واحداث تفاعل كسرا للجمود الشخصانية والتغييب وفرض الرأي.
سلام فياض، رئيس وزراء سابق، وعضو مجلس تشريعي، وهو في الحكومة كان يترجم برنامجا سياسيا حظى بقبول من القيادة الفلسطينية، ومن حقه السفر الى غزة وغيرها، لعرض وشرح رؤيته، ما دام ملتزما بتمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني، وبعيدا عن الخروج على الثوابت، وعلى هذه القاعدة وصل الى غزة، والتقى ممثلين وفعاليات عن الحركات والفصائل وقطاع المفكرين والمثقفين وأصحاب الرأي، وليس من حق الجهة المسيطرة على القطاع أن تمنع وصول فياض الى جزء من الوطن، الذي هو ملك الجميع، وليس من حق أحد أن يتطاول عليه بذريعة الانتقاد، فالانتقاد له أصوله كما يقولون، الرجل طرح رؤيته في الحال الفلسطيني، وكيفية الخروج من المأزق وحفر الصراعات والانقسامات، واتخاذ موقف موحد مما هو مطروح، وفياض وضع "وصفة" لتذليل الصعاب، ومن حق الحضور الرفض أو القبول، والحق للجميع في أن يبقوا على باب النقاش مفتوحا.
ولا يضير اذا عقدت حوارات ونقاشات في الضفة الغربية تتناول الرؤية التي يطرحها فياض، بعيدا عن التخوين والتشكيك، فهناك العديد من الدراسات والاستطلاعات والرؤى والطروحات في الساحة الفلسطينية، فهل أصحابها سيئون؟!
ان فتح أبواب الحوار والتشاور والمشاركة، داعم قوي للقيادة الفلسطينية، في مواجهة التحديات، وأن تساهم القيادة في هذا التفاعل والتلاقي، هو بعينه الانحياز الى الشعب المتطلع الى موقف موحد، مستند الى جدية في التعاطي، ونوايا صادقة، والانحياز الى الشعب هو الحماية والسند ورافد القوة، وما عدا ذلك انحدار وسقوط الى الهاوية.
فليكن تحرك فياض، وعرض رؤيته، بداية مرحلة جديدة من الصفاء والتعاضد والمشاركة من أجل موقف موحد، مبني على أسس سليمة وحرية في الطرح، بعيدا عن القمع والاقصاء، والشطب والالغاء.
هذا هو رأينا بوضوح، مستند الى الاستقلالية الحقيقية والحرص الأكيد، وتمسكا بحرية الرأي بعيدا عن كم الأفواه والتجني.