2026-03-17 10:41 م

التشكيلات الوزارية.. الثغرات والأغطية!!

2015-11-21
القدس/المنــار/ الأداء ضعيف، والتجانس معدوم وقلق البقاء على كراسي الحكم، صفات تتسم بها حكومة رامي الحمدالله، التي أطلق عليها حكومة التوافق، وهو وصف شكلي لا أكثر ولا مضمون حقيقيا له.
حكومة رامي الحمدالله، جاءت لتسد "ثغرة مفتوحة للهرب" أمام طرفي الانقسام المتصارعين في الساحة الفلسطينية، نحو حكومة توافق بالاسم، طرفا الانقسام لا يريدان المصالحة، وللتغطية على ذلك، كان تشكيل حكومة الحمدالله لايهام الشارع الفلسطيني بأن جهودا تبذل، ونوايا سليمة متوفرة لانهاء الانقسام، فتشكلت الحكومة، لكن، وتحزم كل طرف بمواقفه ورغباته ونواياه. ولم نجد توافقا حقيقيا ، وبالتالي، مضت الحكومة ببرنامج مختلف وبأداء ضعيف، ومؤخرا ظهرت آثار "خلخلة" على وزارة الحمدالله، زادت من "فرص" البدء بتحرك لتشكيل حكومة جديدة، وهذه المرة ستحمل التشكيلة اسم "حكومة الوحدة"، أو حكومة "فصائلية" قد لا تجمع في صفوفها كافة الفصائل، وهذا أيضا غطاء لعدم الجدية في انجاز مسار المصالحة، الذي على ما يبدو لم يضع الطرفان المتصارعان أقدامهما على بداية الطريق.
مصادر مطلعة ذكرت لـ (المنــار) أن هناك توجها لدى قيادة السلطة لتشكيل حكومة جديدة، يكلف بها الحمدالله أو أحد أعضاء مركزية فتح، بعد أن تأجل عقد المؤتمر العام للحركة الى أجل غير مسمى.
وتقول المصادر، أن ليست هناك نوايا جادة لدى المتصارعين لانجاز المصالحة وانهاء الانقسام، لكنهما، يتفقان على ايجاد الأغطية اللازمة لـ "بييض الوجوه" أمام الشارع الفلسطيني، بعيدا عن التقصير والاتهام والمراوغة، واشغال المواطنين بخطوات التشكيل الوزاري رغم ضعف الأداء في كل المرات السابقة، وسد الأبواب أمام الكفاءات في الميادين المختلفة. 
وتضيف المصادر أن كلا الفريقين المتخاصمين، غير معنيين بانهاء الانقسام في هذه المرحلة، في حين تجمعهما مواقف مشتركة من الهبّة الشعبية، هبّة القدس، مواقف أقرب الى حصارها، وعدم المشاركة فيها، والخوف من بروز قيادات جديدة، خاصة بعد أن اقتربت المشاركة الشاملة الفعالة لطلبة الجامعات في هذه الهبّة، المفتوحة أبوابها على كل التطورات والمراحل المحتملة.
وتؤكد المصادر أن الشارع الفلسطيني لا يرى في خطوات تشكيل الحكومات تغييرات حادة، ترضية، وتلبي رغباته، وهو المدرك لضرورة اجراء تغييرات داخلية واسعة، على صعيد الشخوص والمواقع تماهيا، مع التطورات المتسارعة في الساحة الفلسطينية، وفي الاقليم، وتضافر جهود تحالفات خارجية تعمل مع اسرائيل للقفز على الحقوق والرغبات والمشاركة الفلسطينية، في أية جهود تهدف الى ايجاد حلول للصراع مع اسرائيل.