2026-03-14 05:03 م

خيارات "مرّة" وتهديدات صعبة أمام صناع القرار في غزة ورام الله

2015-10-13
القدس/المنــار/ هل تحتمل القيادة الفلسطينية التهديدات والضغوط المتزايدة لها، من جانب قوى وجهات محيطة وعواصم اقليمية ودولية، للسير عكس التيار الشعبي المتنامي غضبا في وجه ممارسات وسياسات القمع الاسرائيلية؟!
سؤال يطرحه المراقبون والمتابعون لملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وتفاصيل الوضع الداخلي وحقيقة المواقف في الساحة الفلسطينية، خاصة وأنهم يدركون المواقف الدقيقة مما يجري في هذه الساحة وتشهده من حالة غضب قابل للانفجار والاتساع.
هؤلاء يرون أن عمليات الاعدام التي ينفذها الاحتلال وضعت صناع القرار في دائرة الحرج، وفي ذات الوقت تتوالى التهديدات من كل الجهات.. وضاقت الخيارات أمام صناع القرار، وبصورة أدق، بات لكل خيار محاذيره، لكن، هم مضطرون للتعاطي مع هذه الخيارات مهما تكون تداعياته، ومن هذه الخيارات، الاقدام على حل السلطة، أو تنفيذ الرئيس عباس رغبته في الاستقالة، وذلك أمام المجلس الوطني، وهناك خيار بشقين، إما اللحاق بجيل الانتفاضة الثالثة، أو النزول للشارع لوقف الهبّة الشعبية ومحاصرتها تدخلا أو من خلال "رزم سياسية" و "مبادرات" حل وصيغ أفكار من الجهات ذات العلاقة، وشقا الخيار المذكور له ارتدادات عكسية خطيرة.
هذه هي عناصر الصورة، وتدارسها بدأ، لكن، القرارات لم تتخذ بعد، ومن يحدد موعدها، هو "باروميتر" حالة الغضب الشعبي، و "أطواق نجاة" صالحة ومقنعة، بمعنى آخر "بضاعة" من رعاة الجهود السياسية تستطيع القيادة عرضها على الشارع لعلها تلقى قبولا ورواجا.
هذا في الضفة الغربية ناقلة الاشتعال الى ساحات مجاورة، أما في قطاع غزة حيث تسيطر حركة حماس، فان الحركة، تتلقى التعليمات وخرائط التحرك من مشيخة قطر، ذات العلاقة الوثيقة مع اسرائيل، وبالتأكيد خط الاتصال "شغال" بين الدوحة وتل أبيب، بشأن تهدئة الاوضاع من جانب حماس، فملف الاتصالات بشأن "الهدنة الدائمة" لم يغلق.. وهو ملف تحرص حماس على انجاحه للتفرغ الى أغراض أخرى، من بينها تجاوز الأزمة الاقتصادية الخانقة، وتعزيز نفوذها في الضفة الغربية طمعا بكرسي الحكم عبر الامتداد، أو صندوق الاقتراع، خاصة وأن هناك تحالفا قويا بات يحتضن الحركة ويصنع لها قراراتها.