2026-03-17 05:52 م

العواصم في الاقليم والساحة الدولية تتقاذف عبر وكلائها القرار الفلسطيني

2015-10-05
القدس/المنــار/ عواصم عربية وغربية في الاقليم والساحة الدولية تواصل اختراقها للساحة الفلسطينية، لكل خطوطها وخيوطها وامتداداتها، وجميعها تحاول وتنجح في فرض مواقفها على هذه الساحة، وكثرة هذا التشابك، لم يعد للقيادة الفلسطينية قراراها المستقل، فالتناقض واضح، والتراجع سيد الموقف، والتخبط أكثر وضوحا. هذا التقاذف بالموقف الفلسطيني، ومحاولات احتواء الورقة الفلسطينية، أفقد القيادة صدقيتها، وزاد من التباين في التصريحات ومدلولاتها وخفاياها، وفوق ذلك كله ساهم في توسيع هوة الخلافات في الساحة الفلسطينية.
تقول دوائر دبلوماسية لـ (المنــار) أن الساحة الفلسطينية تعاني من أزمة القدرة على اتخاذ القرار الصائب المستقل والتمسك به، فالتدخلات الغربية كثيرة ومتشعبة الى درجة الامساك في أحيان كثيرة بالتعيينات وادارة المؤسسات وتوزيع المكارم واختيار المتقدمين للشكر والحصول على الجوائز، متعددة الأشكال.
هذه الدوائر تتوقع حملة شرسة من فرض المواقف على القيادة الفلسطينية، في كل ما يتعلق بجوانب حياة الفلسطينيين وطموحاتهم وثوابتهم ورغباتهم، لمصر موقفها، وللأردن تحفظاتها، وللسعودية مرات للتهديد، ولأمريكا وكلاؤها ، وهكذا لباقي الدول...
وتفيد الدوائر أن لكل عاصمة من هذه العواصم عيونها ورجالاتها ووكلائها داخل الدوائر الضيقة في المشهد السياسي الفلسطيني، على المستويين المدني والعسكري، هذا الحال الفلسطيني، تضيف الدوائر، سيحدث في المرحلة القادمة تخبطا كبيرا في كيفية اتخاذ القرار، ما دامت غالبية الدوائر مرتهنة، بفعل التنافسات والصراعات ذات المردود السلبي والتدميري لساحة عرضة يوميا للتحديات والتهديدات.
وتؤكد الدوائر أن بعض الدول العربية، ستتجه في الفترة القريبة القادمة الى اخضاع القرار الفلسطيني لها، وصياغته بالشكل الذي يخدم مصالحها ومواقفها، وأدوارها التآمرية في الساحة العربية، واستغلال ذلك، لخدمة هذه الأدوار في خدمة من تعتقد أنهم حماتها في واشنطن وتل أبيب وغيرهما.
وكشفت هذه الدوائر عن أن ما يجري ويدور داخل دائرة صنع القرار ينقل فورا وبالتفصيل الى العديد من العواصم على أيدي "الوكلاء"، الذين باتوا يمسكون بمفاصل السلطة، سياسيا واقتصاديا وأمنيا، وهذا ليس سرا على الشارع الفلسطيني الذي يظهر تذمرا متزايدا بسبب ذلك.