2026-03-17 06:16 م

فتح وحماس.. وحدة الموقف قبل التشدق بالتصريحات النارية

2015-09-18
القدس/المنــار/ مع تصاعد حدة الاعتداءات على الحرم القدسي الشريف، تصاعدت حدة التصريحات عن قيادات حركتي فتح وحماس، وبنفس الوتيرة والصيغة الصادرة عن القيادات العربية، وبشكل خاص تلك التي توغل في سفك دماء أبناء الأمة، وهذا ما نراه في سوريا واليمن ومصر والعراق وليبيا وغيرها.
بالنسبة للقيادات العربية، وتحديدا الخليجية منها، فان ما يصدر عنها من تصريحات وعبارات تنديد هو تغطية لا أكثر لجرائمها وتآمرها على الأمة والدين، ويمكن وصف ذلك بـ "العهر"، فدعم الارهاب وتدمير الدول وتهجير الشعوب وتقتيل المواطنين الامنين، والتعرض لجيوش الدول ذات التأثير في سوريا والعراق ومصر، هو تحفيز لاسرائيل للسيطرة على الحرم وتهويده، فالمساعي الى تدمير الأمة وهلاك شعوبها والاساءة الى الدين لا يعقل أن يكون حريصا على المسجد الأقصى.
لكن، ما يهمنا هنا، هو مواقف حركتي فتح وحماس، فهاتان الحركتان المنددتان بالاعتداءات الصهيونية على المقدسات والحرم القدسي، مطلوب منهما أولا حتى نصدق سلامة المقصد والهدف وجدية القول أن تتلاقيا وتنهيا الانقسام والتشرذم في الساحة الفلسطينية فالبيت المتصدعة جدرانه لا يقوى على مواجهة العواصف والاستجابة للتحاديات والتصدي للتهديدات. والاشقاء المتناحرون لا قدرة لديهم على مواجهة من يعتدي على الساحة والبيت.
والتسابق في تصريحات التنديد والاستنكار لا يعني شيئا، أمام موقف موحد وساحة لا انقسام فيها، وبالتالي، الاستغفال مرفوض، فالثقة في طرح مواقف الحركتين معدومة، لان انقسامهما وصراعهما شكل أحد عوامل تشجيع الاحتلال على استباحة المقدسات والمساس بجزء من العقيدة، على الحركتين حماس وفتح قبل كل شيء أن بنجزا المصالحة، وعدم اللهاث وراء سراب الغرباء، ووعود القوى والجماعات المنبوذة جماهيريا والمعادية لأماني الأمة وقضاياها، والمساهمة في تفتيت الساحة العربية وشق صفوف الأمة.
الحركتان فتح وحماس مسؤولتان، عن الخلل الذي يتسع في الساحة الفلسطينية، وهما في ذات الوقت يتحملان مسؤولية كبرى عن جزء من التحديات التي تواجه شعبنا، ولا تصديق أبدا أي من قيادات هاتين الحركتين، مهما بلغت رتبته، وعدد المواقع التي يتبوأها من أعلى الهرم الى أسفله، لأن الانقسام ما يزال سيد الموقف في ساحة عرضة للتحديات والاعتداءات في كل لحظة!!